فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 978

ولنا أن القاضي رد شهادته بدليل شرعي وهو تهمة الغلط فأورث شبهة وهذ الكفارة تندرئ بالشبهات ولو أفطر قبل أن يرد الإمام شهادته اختلف المشايخ فيه ولو أكمل هذا الرجل ثلاثين يوما لم يفطر إلا مع الإمام لأن الوجوب عليه للاحتياط الاحتياط بعد ذلك من تأخير الإفطار ولو أفطر لا كفارة عليه اعتبارا للحقيقة التي عنده

قال وإذا كان بالسماء علة قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا لأنه أمر ديني فأشبه رواية الأخبار ولهذا لا يختص بلفظة الشهادة وتشترط العدالة لأن قول الفاسق في الديانات غير مقبول وتأويل قول الطحاوي عدلا كان أو غير عدل أن يكون مستورا والعلة غيم أو غبار أو نحوه وفي إطلاق جواب الكتاب يدخل المحدود في القذف بعد ما تاب وهو ظاهر الرواية لأنه خبر ديني وعن أبي حنيفة رحمه الله أنها لا تقبل لأنها شهادة من وجه وكان الشافعي في أحد قوليه يشترط المثنى والحجة عليه ما ذكرنا وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل شهادة الواحد في رؤية هلال رمضان ثم إذا قبل الإمام شهادة الواحد وصاموا ثلاثين يوما لا يفطرون فيما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله للاحتياط ولأن الفطر لا يثبت بشهادة الواحد وعن محمد رحمه الله أنهم يفطرون ويثبت الفطر بناء على ثبوت الرمضانية بشهادة الواحد وإن كان لا يثبت بهذا ابتداء كاستحقاق الإرث بناء على النسب الثابت بشهادة القابلة

قال وإذا لم تكن بالسماء علة لم تقبل الشهادة حتى يراه جمع كثير يقع العلم بخبرهم لأن التفرد بالرؤية في مثل هذه الحالة يوهم الغلط فيجب التوقف فيه حتى يكون جمعا كثيرا بخلاف ما إذا كان بالسماء علة لأنه قد ينشق الغيم عن موضع القمر فيتفق للبعض النظر ثم قيل في حد الكثير أهل المحلة وعن أبي يوسف رحمه الله خمسون رجلا اعتبارا بالقسامة ولا فرق بين أهل المصر ومن ورد من خارج المصر وذكر الطحاوي أنه تقبل شهادة الواحد إذا جاء من خارج المصر لقلة الموانع وإليه الإشارة في كتاب الاستحسان وكذا إذا كان على مكان مرتفع في المصر

قال ومن رأى هلال الفطر وحده لم يفطر احتياطا وفي الصوم الاحتياط في الإيجاب

قال وإذا كان بالسماء علة لم يقبل في هلال الفطر إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين لأنه تعلق به نفع العبد وهو الفطر فأشبه سائر حقوقه والأضحى كالفطر في هذا في ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت