فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 978

القضاء لأن الشروع ملزوم كالنذر وصار كالشرع في الصلاة في الوقت المكروه والفرق لأبي حنيفة رحمه الله وهو ظاهر الرواية أن بنفس الشروع في الصوم يسمى صائما حتى يحنث به الحالف على العموم فيصير مرتكبا للنهي فيجب إبطاله فلا تجب صيانته ووجوب القضاء يبنى عليه ولا يصير مرتكبا للنهي بنفس النذر وهو الموجب ولا بنفس الشروع في الصلاة حتى يتم ركعة ولهذا لا يحنث به الحالف على الصلاة فتجب صيانه المؤدي ويكون مضمونا بالقضاء وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجب القضاء في فضل الصلاة أيضا والأظهر هو الأول والله أعلم بالصواب & باب الاعتكاف

قال الاعتكاف مستحب والصحيح أنه سنة مؤكدة لأن النبي عليه الصلاة والسلام واظب عليه في العشر الأواخر من رمضان والمواظبة دليل السنة وهو اللبث في المسجد مع الصوم ونية الاعتكاف أما اللبث فركنه لأنه ينبئ عنه فكان وجوده به والصوم من شرطه عندنا خلافا للشافعي رحمه الله والنية شرط في سائر العبادات هو يقول إن الصوم عبادة وهو أصل بنفسه فلا يكون شرطا لغيره

ولنا قول عليه الصلاة والسلام لا إعتكاف إلا بالصوم والقياس في مقابلة النص المنقول غير مقبول ثم الصوم شرط لصحة الواجب منه رواية واحدة ولصحة التطوع فيما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله لظاهر ما روينا وعلى هذه الرواية لا يكون أقل من يوم وفي رواية الأصل وهو قول محمد رحمه الله أقله ساعة فيكون من غير صوم لأن مبنى النفي على المساهلة ألا ترى أن يقعد في صلاة النفل مع القدرة على القيام ولو شرع فيه ثم قطعه لا يلزمه القضاء في رواية الأصل لأنه غير مقدر فلم يكن القطع إبطالا وفي رواية الحسن يلزمه لأنه مقدر باليوم كالصوم ثم الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد الجماعة لقول حذيفة رضي الله عنه لا اعتكاف الا في مسجد جماعة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يصح إلا في مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس لأنه عبادة إنتظار الصلاة فيختص بمكان تؤدى فيه أما المرأة فتعتكف في مسجد بيتها لأنه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه ولو لم يكن لها في البيت مسجد تجعل موضعا فيه فتعتكف فيه ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة أما الحاجة فلحديث عائشة رضي الله عنها كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت