فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 978

بالمنصرف والحديث محمول على نفي التنجيز والحمل مأثور عن السلف كالشعبي والزهري وغيرهما

وإذا أضافه إلى شرط وقع عقيب الشرط مثل أن يقول لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق وهذا بالاتفاق لأن الملك قائم في الحال والظاهر بقاؤه إلى وقت وجود الشرط فيصح يمينا أو إيقاعا ولا تصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك لأن الجزاء لا بد أن يكون ظاهرا ليكون مخيفا فيتحقق معنى اليمين وهو القوة والظهور بأحد هذين والإضافة إلى سبب الملك بمنزلة الإضافة إليه لأنه ظاهر عند سببه فإن قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق ثم تزوجها فدخلت الدار لم تطلق لأن الحالف ليس بمالك ولا أضافه إلى الملك أو سببه ولا بد من واحد منهما

وألفاظ الشرط إن وإذا وإذا ما وكل وكلما ومتى ومتى ما لأن الشرط مشتق من العلامة وهذه الألفاظ مما تليها أفعال فتكون علامات على الحنث ثم كلمة إن حرف للشرط لأنه ليس فيها معنى الوقت وما وراءها ملحق بها وكلمة كل ليست شرطا حقيقة لأن ما يليها اسم والشرط ما يتعلق به الجزاء والأجزية تتعلق بالأفعال إلا أنه ألحق بالشرط لتعلق الفعل بالاسم الذي يليها مثل قولك كل عبد اشتريته فهو حر قال ففي هذه الألفاظ إذا وجد الشرط انحلت وانتهت اليمين لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار لغة فبوجود الفعل مرة يتم الشرط ولا بقاء لليمين بدونه إلا في كلمة كلما فإنها تقتضي تعميم الأفعال قال الله تعالى { كلما نضجت جلودهم } الآية ومن ضرورة التعميم التكرار

قال فإن تزوجها بعد ذلك أي بعد زوج آخر وتكرر الشرط لم يقع شيء لأن باستيفاء الطلقات الثلاث المملوكات في هذا النكاح لم يبق الجزاء وبقاء اليمين به وبالشرط وفيه خلاف زفر رحمه الله وسنقرره من بعد إن شاء الله تعالى

ولو دخلت على نفس التزوج بأن قال كلما تزوجت امرأة فهي طالق يحنث بكل مرة وإن كان بعد زوج آخر لأن انعقادها باعتبار ما يملك عليها من الطلاق بالتزوج وذلك غير محصور قال وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها لأنه لم يوجد الشرط فبقي والجزاء باق لبقاء محله فبقي اليمين ثم إن وجد الشرط في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق لأنه وجد الشرط والمحل قابل للجزاء فينزل الجزاء ولا تبقى اليمين لما قلنا وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين لوجود الشرط ولم يقع شيء لانعدام المحلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت