فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 978

وإن اختلفا في وجود الشرط فالقول قول الزوج إلا أن تقيم المرأة البينة لأنه متمسك بالأصل وهو عدم الشرط ولأنه ينكر وقوع الطلاق وزوال الملك والمرأة تدعيه فإن كان الشرط لا يعلم إلا من جهتها فالقول قولها في حق نفسها مثل أن يقول إن حضت فأنت طالق وفلانة فقالت قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة ووقوع الطلاق استحسان والقياس أن لا يقع لأنه شرط فلا تصدق كما في الدخول وجه الاستحسان أنها أمينة في حق نفسها إذ لا يعلم ذلك إلا من جهتها فيقبل قولها كما قبل في حق العدة والغشيان لكنها شاهدة في حق ضرتها بل هي متهمة فلا يقبل قولها في حقها وكذلك لو قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله في نار جهنم فأنت طالق وعبدي حر فقالت أحبه أو قال إن كنت تحبيني فأنت طالق وهذه معك فقالت أحبك طلقت هي ولم يعتق العبد ولا تطلق صاحبتها لما بينا ولا يتيقن بكذبها لأنها لشدة بغضها إياه قد تحب التخليص منه بالعذاب وفي حقها إن تعلق الحكم بإخبارها وإن كانت كاذبة ففي حق غيرها بقي الحكم على الأصل وهي المحبة

وإذا قال لها إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمر بها ثلاثة أيام لأن ما ينقطع دونها لا يكون حيضا فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت لأنه بالامتداد عرف أنه من الرحم فكان حيضا من الابتداء

ولو قال لها إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضتها لأن الحيضة بالهاء هي الكاملة منها ولهذا حمل عليه في حديث الاستبراء وكمالها بانتهائها وذلك بالطهر وإذا قال أنت طالق إذا صمت يوما طلقت حين تغيب الشمس في اليوم الذي تصوم لأن اليوم إذا قرن بفعل ممتد يراد به بياض النهار بخلاف ما إذا قال لها إذا صمت لأنه لم يقدره بمعيار وقد وجد ا لصوم بركنه وشرطه

ومن قال لامرأته إذا ولدت غلاما فأنت طالق واحدة وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين فولدت غلاما وجارية ولا يدري أيهما أول لزمه في القضاء تطليقة وفي التنزه تطليقتان وانقضت العدة بوضع الحمل لأنها لو ولدت الغلام أولا وقعت واحدة وتنقضي عدتها بوضع الجارية ثم لا تقع أخرى به لأنه حال انقضاء العدة ولو ولدت الجارية أولا وقعت تطليقتان وانقضت عدتها بوضع الغلام ثم لا يقع شيء آخر به لما ذكرنا أنه حال انقضاء العدة فإذا في حال تقع واحدة وفي حال تقع ثنتان فلا تقع الثانية بالشك والاحتمال والأولى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت