فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 978

أو بفعل المرأة وكل وجه على وجهين أما إن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض أو كلاهما في المرض

أما الوجهان الأولان وهو ما إن كان التعليق بمجيء الوقت بأن قال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق أو بفعل الأجنبي بأن قال إذ دخل فلان الدار أو صلى فلان الظهر فإن كان التعليق والشرط في المرض فلها الميراث لأن القصد إلى الفرار قد تحقق منه بمباشرة التعليق في حال تعلق حقها بماله وإن كان التعليق بالصحة والشرط في المرض لم ترث وقال زفر رحمه الله ترث لأن المعلق بالشرط ينزل عند وجود الشرط كالمنجز فكان إيقاعا في المرض ولنا أن التعليق السابق يصير تطليقا عند الشرط حكما لا قصدا ولا ظلم إلا عن قصد فلا يرد تصرفه

وأما الوجه الثالث وهو ما إذا علقه بفعل نفسه فسواء كان التعليق في الصحة والشرط في المرض أو كانا في المرض والفعل مما له عنه بد أو لا بد له منه يصير فارا لوجود قصد الابطال إما بالتعليق أو بمباشرة الشرط في المرض وإن لم يكن له من فعل الشرط بد فله من التعليق ألف بد فيرد تصرفه دفعا للضرر عنها

وأما الوجه الرابع وهو ما إذا علقه بفعلها فإن كان التعليق والشرط في المرض والفعل مما لها منه بد ككلام زيد ونحوه لم ترث لأنها راضية بذلك وإن كان الفعل مما بد لها منه كأكل الطعام وصلاة الظهر وكلام الأبوين ترث لأنها مضطرة في المباشرة لما لها في الامتناع من خوف الهلاك في الدنيا أو في العقبى ولا رضا مع الاضطرار وأما إذا كان التعليق في الصحة والشرط في المرض فإن كان الفعل مما لها منه بد فلا إشكال أنه لا ميراث لها وإن كان مما لا بد لها منه فكذلك الجواب عند محمد رحمه الله وهو قول زفر لأنه لم يوجد من الزوج صنع بعدما تعلق حقها بماله وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ترث لأن الزوج ألجأها إلى المباشرة فينتقل الفعل إليه كأنها آلة له كما في الإكراه

قال وإذا طلقها ثلاثا وهو مريض ثم صح ثم مات لم ترث وقال زفر رحمه الله ترث لأنه قصد الفرار حين أوقع في المرض وقد مات وهي في العدة ولكنا نقول المرض إذا تعقبه برء فهو بمنزلة الصحة لأنه ينعدم به مرض الموت فتبين أنه لا حق لها يتعلق بماله فلا يصير الزوج فارا ولو طلقها فارتدت والعياذ بالله ثم أسلمت ثم مات الزوج من مرضه وهي في العدة لم ترث وإن لم ترتد بل طاوعت ابن زوجها في الجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت