فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 978

ورثت ووجه الفرق أنها بالردة أبطلت أهلية الارث إذا المرتد لا يرث أحدا ولا بقاء له بدون الأهلية وبالمطاوعة ما أبطلت الأهلية لأن المحرمية لا تنافي الإرث وهو الباقي بخلاف ما إذا طاوعت في حال قيام النكاح لأنها تثبت الفرقة فتكون راضية ببطلان السبب وبعد الطلقات الثلاث لا تثبت الحرمة بالمطاوعة لتقدمها عليها فافترقا

ومن قذف امرأته وهو صحيح ولا عن في المرض ورثت وقال محمد رحمه الله لا ترث وإن كان القذف في المرض ورثته في قولهم جميعا وهذا ملحق بالتعليق بفعل لا بد لها منه إذ هي ملجأة إلى الخصومة لدفع عار الزنا عن نفسها وقد بينا الوجه فيه وإن آلى من امرأته وهو صحيح ثم بانت بالإيلاء وهو مريض لم ترث وإن كان الإيلاء أيضا في المرض ورثت لأن الإيلاء في معنى تعليق الطلاق بمضي أربعة أشهر خالية عن الوقاع فيكون ملحقا بالتعليق بمجيء الوقف وقد ذكرنا وجهه

قال رضي الله تعالى عنه والطلاق الذي يملك فيه الرجعة ترث به في جميع الوجوه لما بينا أنه لا يزيل النكاح حتى يحل الوطء فكان السبب قائما قال وكل ما ذكرنا أنها ترث إنما ترث إذا مات وهي في العدة وقد بيناه والله تعالى أعلم بالصواب & باب الرجعة

وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة رجعية أو تطليقتين فله أن يراجعها في عدتها رضيت بذلك أو لم ترض لقوله تعالى { فأمسكوهن بمعروف } من غير فصل ولا بد من قيام العدة لأن الرجعة استدامة الملك ألا ترى أنه سمى إمساكا وهو الإبقاء وإنما يتحقق الاستدامة في العدة لأنه لا ملك بعد انقضائها والرجعة أن يقول راجعتك أو راجعت امرأتي وهذا صريح في الرجعة ولا خلاف فيه بين الأئمة

قال أو يطأها أو يقبلها أو يلمسها بشهوة أو بنظر إلى فرجها بشهوة وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله لا تصح الرجعة إلا بالقول مع القدرة عليه لأن الرجعة بمنزلة ابتداء النكاح حتى يحرم وطؤها وعندنا هو استدامة النكاح على ما بيناه وسنقرره إن شاء الله والفعل قد يقع دلالة على الاستدامة كما في إسقاط الخيار والدلالة فعل يختص بالنكاح وهذه الأفاعيل تختص به خصوصا في حق الحرة بخلاف المس والنظر بغير شهوة لأنه قد يحل بدون النكاح كما في القابلة والطبيب وغيرهما والنظر إلى غير الفرج قد يقع بين المساكنين والزوج يساكنها في العدة فلو كان رجعة لطلقها فتطول العدة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت