وهو سبب لنزول مائها والحاجة إلى الإيجاب في حقها أما لا غسل على الصبي وإن كان يؤمر به تخلقا
قال ووطء المولى أمته لا يحلها لأن الغاية نكاح الزوج وإذا تزوجها بشرط التحليل فالنكاح مكروه لقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله المحلل والمحلل له وهذا هو محمله فإن طلقها بعد ما وطئها حلت للأول لوجود الدخول في نكاح صحيح إذ النكاح لا يبطل بالشرط وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يفسد النكاح لأنه في معنى الموقت فيه ولا يحلها على الأول لفساده وعن محمد رحمه الله أنه يصح النكاح لما بينا ولا يحلها على الأول لأنه استعجل ما أخره الشرع فيجازى بمنع مقصوده كما في قتل المورث وإذا طلق الحرة تطليقة أو تطليقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الزوج الأول عادت بثلاث تطليقات ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا يهدم ما دون الثلاث لأنه غاية للحرمة بالنص فيكون منهيا ولا إنهاء للحرمة قبل الثبوت ولهما قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله المحلل والمحلل له سماه محللا وهو المثبت للحل وإذا طلقها ثلاثا فقالت قد انقضت عدتي وتزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ذلك جاز للزوج أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه أنها صادقة لأنه معاملة أو أمر ديني لتعلق الحل به وقول الواحد فيهما مقبول وهو غير مستنكر إذا كانت المدة تحتمله واختلفوا في أدنى هذه المدة وسنبينها في باب العدة & باب الإيلاء
وإذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك أو قال والله لا أقربك أربعة أشهر فهو مول لقوله تعالى { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر } الآية فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة لأن الكفارة موجب الحنث وسقط الإيلاء لأن اليمين ترتفع بالحنث وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة
وقال الشافعي رحمه الله تبين بتفريق القاضي لأنه مانع حقها في الجماع فينوب القاضي منابه في التسريح كما في الجب والعنة ولنا أنه ظلمها بمنع حقها فجازاه الشرع بزوال نعمة النكاح عند مضي هذه المدة وهو المأثور عن عثمان وعلي والعبادلة الثلاثة