فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 978

المانعية فيه والحلف بالطلاق أن يعلق بقربانها طلاقها أو طلاق صاحبتها وكل ذلك مانع وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا وإن آلى من البائنة لم يكن موليا لأن الزوجية قائمة في الأولى دون الثانية ومحل الإيلاء من تكون من نسائنا بالنص فلو انقضت العدة قبل انقضاء مدة الإيلاء سقط الإيلاء لفوات المحلية ولو قال لأجنبية والله لا أقربك أو أنت علي كظهر أمي ثم تزوجها لم يكن موليا ولا مظاهرا لأن الكلام في مخرجه وقع باطلا لانعدام المحلية فلا ينقلب صحيحا بعد ذلك وإن قربها كفر لتحقق الحنث إذا اليمين منعقدة في حقه ومدة إيلاء الأمة شهران لأن هذه مدة ضربت أجلا للبينونة فتتنصف بالرق كمدة العدة وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت مريضة أو رتقاء أو صغيرة لا تجامع أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيؤه أن يقول بلسانه فئت إليها في مدة الإيلاء فإن قال ذلك سقط الإيلاء

وقال الشافعي رحمه الله لا فيء إلا بالجماع وإليه ذهب الطحاوي لأنه لو كان فيئا لكان حنثا ولنا أنه آذاها بذكر المنع فيكون إرضاؤها بالوعد باللسان وإذا ارتفع الظلم لا يجازى بالطلاق ولو قدر على الجماع في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيؤه بالجماع لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالحلف وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال أردت الكذب فهو كما قال لأنه نوى حقيقة كلامه وقيل لا يصدق في القضاء لأنه يمين ظاهرا وإن قال أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث وقد ذكرناه في الكنايات وإن قال أردت الظهار فهو ظهار وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله ليس بظهار لانعدام التشبيه بالمحرمة وهو الركن فيه ولهما أنه أطلق الحرمة وفي الظهار نوع حرمة المطلق يحتمل المقيد وإن قال أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير به موليا لأن الأصل في تحريم الحلال إنما هو يمين عندنا وسنذكره في الأيمان إن شاء الله ومن المشايخ من يصرف لفظة التحريم إلى الطلاق من غير نية بحكم العرف والله أعلم بالصواب & باب الخلع

وإذا تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به لقوله تعالى { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } فإذا فعلا ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال لقوله عليه الصلاة والسلام الخلع تطليقة بائنة ولأنه يحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت