المانعية فيه والحلف بالطلاق أن يعلق بقربانها طلاقها أو طلاق صاحبتها وكل ذلك مانع وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا وإن آلى من البائنة لم يكن موليا لأن الزوجية قائمة في الأولى دون الثانية ومحل الإيلاء من تكون من نسائنا بالنص فلو انقضت العدة قبل انقضاء مدة الإيلاء سقط الإيلاء لفوات المحلية ولو قال لأجنبية والله لا أقربك أو أنت علي كظهر أمي ثم تزوجها لم يكن موليا ولا مظاهرا لأن الكلام في مخرجه وقع باطلا لانعدام المحلية فلا ينقلب صحيحا بعد ذلك وإن قربها كفر لتحقق الحنث إذا اليمين منعقدة في حقه ومدة إيلاء الأمة شهران لأن هذه مدة ضربت أجلا للبينونة فتتنصف بالرق كمدة العدة وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت مريضة أو رتقاء أو صغيرة لا تجامع أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيؤه أن يقول بلسانه فئت إليها في مدة الإيلاء فإن قال ذلك سقط الإيلاء
وقال الشافعي رحمه الله لا فيء إلا بالجماع وإليه ذهب الطحاوي لأنه لو كان فيئا لكان حنثا ولنا أنه آذاها بذكر المنع فيكون إرضاؤها بالوعد باللسان وإذا ارتفع الظلم لا يجازى بالطلاق ولو قدر على الجماع في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيؤه بالجماع لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالحلف وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال أردت الكذب فهو كما قال لأنه نوى حقيقة كلامه وقيل لا يصدق في القضاء لأنه يمين ظاهرا وإن قال أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث وقد ذكرناه في الكنايات وإن قال أردت الظهار فهو ظهار وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله ليس بظهار لانعدام التشبيه بالمحرمة وهو الركن فيه ولهما أنه أطلق الحرمة وفي الظهار نوع حرمة المطلق يحتمل المقيد وإن قال أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير به موليا لأن الأصل في تحريم الحلال إنما هو يمين عندنا وسنذكره في الأيمان إن شاء الله ومن المشايخ من يصرف لفظة التحريم إلى الطلاق من غير نية بحكم العرف والله أعلم بالصواب & باب الخلع
وإذا تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به لقوله تعالى { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } فإذا فعلا ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال لقوله عليه الصلاة والسلام الخلع تطليقة بائنة ولأنه يحتمل