فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 978

وقال أبو يوسف رحمه الله لا أرى بأسا أن يقول المؤذن للأمير في الصلوات كلها السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة يرحمك الله واستبعده محمد رحمه الله لأن الناس سواسية في أمر الجماعة وأبو يوسف رحمه الله خصهم بذلك لزيادة اشتغالهم بأمور المسلمين كيلا تفوتهم الجماعة وعلى هذا القاضي والمفتي ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يجلس في المغرب أيضا جلسة خفيفة لأنه لا بد من الفصل إذ الوصل مكروه ولا يقع الفصل بالسكتة لوجودها بين كلمات الأذان فيفصل بالجلسة كما بين الخطبتين ولأبي حنيفة رحمه الله أن التأخير مكروه فيكتفى بأدنى الفصل احترازا عنه والمكان في مسألتنا مختلف وكذا النغمة فيقع الفصل بالسكتة ولا كذلك الخطبة وقال الشافعي رحمه الله يفصل بركعتين اعتبارا بسائر الصلوات والفرق قد ذكرناه قال يعقوب رأيت أبا حنيفة رحمه الله يؤذن في المغرب ويقيم ولا يجلس بين الأذان والإقامة وهذا يفيد ما قلناه وأن المستحب كون المؤذن عالما بالسنة لقوله عليه الصلاة والسلام ويؤذن لكم خياركم ويؤذن للفائتة ويقيم لأنه عليه الصلاة والسلام قضى الفجر غداة ليلة التعريس بأذان وإقامة وهو حجة على الشافعي رحمه الله في اكتفائه بالإقامة فإن فاتته صلوات أذن للأولى وأقام لما روينا وكان مخيرا في الباقي إن شاء أذن وأقام ليكون القضاء على حسب الأداء وإن شاء اقتصر على الإقامة لأن الأذان للاستحضار وهم حضور

قال رضي الله عنه وعن محمد رحمه الله أنه يقيم لما بعدها ولا يؤذن قالوا يجوز أن يكون هذا قولهم جميعا وينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر فإن أذن على غير وضوء جاز لأنه ذكر وليس بصلاة فكان الوضوء فيه استحبابا كما في القراءة ويكره أن يقيم على غير وضوء لما فيه من الفصل بين الإقامة والصلاة

ويروى أنه لا تكره الإقامة أيضا لأنها أحد الأذانين ويروى أنه يكره الأذان أيضا لأنه صير داعيا إلى مالا يجيب بنفسه ويكره أن يؤذن وهو جنب رواية واحدة ووجه الفرق على إحدى الروايتين أن للأذان شبها بالصلاة فتشترط الطهارة عن أغلظ الحدثين لا دون أخفهما عملا بالشبهين

وفي الجامع الصغير إذا أذن وأقام على غير وضوء لا يعيد والجنب أحب إلى أن يعيد ولو لم يعد أجزأه أما الأول فلخفة الحدث وأما الثاني ففي الإعادة بسبب الجنابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت