فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 978

أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في قوله علي المشي إلى الحرم حجة أو عمرة ولو قال إلى المسجد الحرام فهو على هذا الاختلاف لهما أن الحرم شامل على البيت بالاتصال وكذا المسجد الحرام شامل على البيت فصار ذكره كذكره بخلاف الصفا والمروة لأنهما منفصلان عنه وله أن التزام الإحرام بهذه العبارة غير متعارف ولا يمكن إيجابه باعتبار حقيقة اللفظ فامتنع أصلا

ومن قال عبدي حر إن لم أحج العام فقال حججت وشهد شاهدان على أنه ضحى العام بالكوفة لم يعتق عبده وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يعتق لأن هذه شهادة قامت على أمر معلوم وهو التضحية ومن ضرورته انتفاء الحج فيتحقق الشرط ولهما أنها قامت على النفي لأن المقصود منها نفي الحج لا إثبات التضحية لأنه لا مطالب لها فصار كما إذا شهدوا أنه لم يحج العام غاية الأمر أن هذا النفي مما يحيط علم الشاهد به ولكنه لا يميز بين نفي ونفي تيسيرا

ومن حلف لا يصوم فنوى الصوم وصام ساعة ثم أفطر من يومه حنث لوجود الشرط إذ الصوم هو ا لإمساك عن المفطرات على قصد التقرب

ولو حلف لا يصوم يوما أو صوما فصام ساعة ثم أفطر لا يحنث لأنه يراد به الصوم التام المعتبر شرعا وذلك بإنهائه إلى آخر اليوم واليوم صريح في تقدير المدة به

ولو حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع لم يحنث وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث والقياس أن يحنث بالافتتاح اعتبارا بالشروع في الصوم وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان المختلفة فما لم يأت بجميعها لا يسمى صلاة بخلاف الصوم لأنه ركن واحد وهو الإمساك ويتكرر في الجزء الثاني

ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث مالم يصل ركعتين لأنه يراد به الصلاة المعتبرة شرعا وأقلها ركعتان للنهي عن البتيراء والله أعلم & باب اليمين في لبس الثياب والحلي وغير ذلك

ومن قال لامرأته إن لبست من غزلك فهو هدي فاشترى قطنا لغزلته ونسجته فلبسه فهو هدي عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس عليه أن يهدي حتى تغزل من قطن ملكه يوم حلف ومعنى الهدي التصدق به بمكة لأنه اسم لما يهدى إليها لهما أن النذر إنما يصح في الملك أو مضافا إلى سبب الملك ولم يوجد لأن اللبس وغزل المرأة ليسا من أسباب ملكه وله أن غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج والمعتاد هو المراد وذلك سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت