فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 978

لملكه ولهذا يحنث إذا غزلت من قطن مملوك له وقت النذر لأن القطن لم يصر مذكورا

ومن حلف لا يلبس حليا فلبس خاتم فضة لم يحنث لأنه ليس بحلي عرفا ولا شرعا حتى أبيح استعماله للرجال والتختم به لقصد الختم وإن كان من ذهب حنث لأنه حلي ولهذا لا يحل استعماله للرجال

ولو لبس عقد لؤلؤ غير مرصع لا يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يحنث لأنه حلي حقيقة حتى سمي به في القرآن وله أنه يتحلى به عرفا إلا مرصعا ومبنى الأيمان على العرف وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما لأن التحلي به على الإنفراد معتاد

ومن حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قرام حنث لأنه تبع للفراش فيعد نائما عليه وإن جعل فوقه فراشا آخر فنام عليه لم يحنث لأن مثل الشيء لا يكون تبعا له فقطع النسبة عن الأول ولو حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير لم يحنث لأنه لا يسمى جالسا على الأرض بخلاف ما إذا حال بينه وبين الأرض لباسه لأنه تبع له فلا يعتبر حائلا وإن حلف لا يجلس على سرير فجلس على سرير فوقه بساط أو حصير حنث لأنه يعد جالسا عليه والجلوس على السرير في العادة كذلك بخلاف ما إذا جعل فوقه سريرا آخر لأنه مثل الأول فقطع النسبة عنه والله أعلم بالصواب & باب اليمين في القتل والضرب وغيره

ومن قال لآخر إن ضربتك فعبدي حر فمات فضربه فهو على الحياة لأن الضرب اسم لفعل مؤلم يتصل بالبدن والإيلام لا يتحقق في الميت ومن يعذب في القبر توضع فيه الحياة في قول العامة وكذلك الكسوة لأنه يراد به التمليك عند الإطلاق ومنه الكسوة في الكفارة وهو من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي به الستر وقيل بالفارسية ينصرف إلى اللبس وكذا الكلام والدخول لأن المقصود من الكلام الإفهام والموت ينافيه والمراد من الدخول عليه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو

ولو قال إن غسلتك فعبدي حر فغسله بعد ما مات يحنث لأن الغسل هو الإسالة ومعناه التطهير ويتحقق ذلك في الميت ومن حلف لا يضرب امرأته فمد شعرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت