أو المجنونة أو الصبية لا يكون محصنا وكذا إذا كان الزوج موصوفا بإحدى هذه الصفات وهي حرة مسلمة عاقلة بالغة لأن النعمة بذلك لا تتكامل إذ الطبع ينفر عن صحبة المجنونة وقلما يرغب في الصبية لقلة رغبتها فيه وفي المنكوحة المملوكة حذرا عن رق الولد ولا ائتلاف مع الاختلاف في الدين وأبو يوسف رحمه الله يخالفهما في الكافرة والحجة عليه ما ذكرناه وقوله عليه الصلاة والسلام لا تحصن المسلم اليهودية ولا النصرانية ولا الحر الأمة ولا الحرة العبد
قال ولا يجمع في المحصن بين الرجم والجلد لأنه عليه الصلاة والسلام لم يجمع ولأن الجلد يعرى عن المقصود مع الرجم لأن زجر غيره يحصل بالرجم إذ هو في العقوبة أقصاها وزجره لا يحصل بعد هلاكه
قال ولا يجمع في البكر بين الجلد والنفي والشافعي رحمه الله يجمع بينهما حدا لقوله عليه الصلاة والسلام البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ولأن فيه حسم باب الزنا لقلة المعارف ولنا قوله تعالى { فاجلدوا } جعل الجلد كل الموجب رجوعا إلى حرف الفاء وإلى كونه كل المذكور ولأن في التغريب فتح باب الزنا لانعدام الاستحياء من العشيرة ثم فيه قطع مواد البقاء فربما تتخذ زناها مكسبة وهو من أقبح وجوه الزنا وهذه الجهة مرجحة لقول علي رضي الله عنه كفى بالنفي فتنة والحديث منسوخ كشطره وهو قوله عليه الصلاة والسلام الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة وقد عرف طريقه في موضعه
قال إلا أن يرى الإمام في ذلك مصلحة فيغربه على قدر ما يرى وذلك تعزير وسياسة لأنه قد يفيد في بعض الأحوال فيكون الرأي فيه إلى الإمام وعليه يحمل النفي المروي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وإذا زنى المريض وحده الرجم رجم لأن الإتلاف مستحق فلا يمتنع بسبب المرض وإن كان حده الجلد لم يجلد حتى يبرأكيلا يفضي إلى الهلاك ولهذا لا يقام القطع عند شدة الحر والبرد وإذا زنت الحامل لم تحد حتى تضع حملها كيلا يؤدي إلى هلاك الولد وهو نفس محترمة وإذا كان حدها الجلد لم تجلد حتى تتعالى من نفاسها أي ترتفع يريد به تخرج منه لأن النفاس نوع مرضي فيؤخر إلى زمان البرء بخلاف الرجم لأن الأخير لأجل الولد وقد انفصل وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يؤخر إلى أن يستغني ولدها عنها إذا لم يكن أحد يقوم بتربيته لأن في التأخير صيانة الولد عن