فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 978

والحشو لأن في تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان وصول الألم إلى المضروب والستر حاصل بدونهما فينزعان وتضرب جالسة لما روينا ولأنه أستر لها

قال وإن حفر لها في الرجم جاز لأنه عليه الصلاة والسلام حفر للغامدية إلى ثندوتها وحفر علي رضي الله عنه لشراحة الهمدانية وإن ترك لا يضره لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر بذلك وهي مستورة بثيابها والحفر أحصن لأنه أستر ويحفر إلى الصدر لما روينا ولا يحفر للرجل لأنه عليه الصلاة والسلام ما حفر لماعز رضي الله عنه ولأن مبنى الإقامة على التشهير في الرجال والربط والإمساك غير مشروع ولا يقيم المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام

وقال ا لشافعي رحمه الله له أن يقيمه لأن له ولاية مطلقة عليه كالإمام بل أولى لأنه يملك من التصرف فيه مالا يملكه الإمام فصار كالتعزير ولنا قوله عليه الصلاة والسلام أربع إلى الولاة وذكر منها الحدود ولأن الحد حق الله تعالى لأن المقصد منها إخلاء العالم عن الفساد ولهذا لا يسقط بإسقاط العبد فيستوفيه من هو نائب عن الشرع وهو الإمام أو نائبه بخلاف التعزير لأنه حق العبد ولهذا يعزر الصبي وحق الشرع موضوع عنه

قال وإحصان الرجم أن يكون حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة الإحصان فالعقل والبلوغ شرط لأهلية العقوبة إذ لا خطاب دونهما وما وراءهما يشترط لتكامل الجناية بواسطة تكامل النعمة إذ كفران النعمة يتغلظ عند تكثرها وهذه الأشياء من جلائل النعم وقد شرع الرجم بالزنا عند استجماعها فيناط به بخلاف الشرف والعلم لأن الشرع ما ورد باعتبارهما ونصب الشرع بالرأي متعذر ولأن الحرية ممكنة من النكاح الصحيح والنكاح الصحيح ممكن من الوطء الحلال والإابة شبع بالحلال والإسلام يمكنه من نكاح المسلمة ويؤكد اعتقاد الحرمة فيكون الكل مزجرة عن الزنا والجناية بعد توفر الزواجر أغلظ والشافعي رحمه الله يخالفنا في اشتراط الإسلام وكذا أبو يوسف رحمه الله في رواية لهما ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام رجم يهوديين قد زنيا

قلنا كان ذلك بحكم التوراة ثم نسخ يؤيده قوله عليه الصلاة والسلام من أشرك بالله فليس بمحصن والمعتبر في الدخول الإيلاج في القبل على وجه يوجب الغسل

وشرط صفة الإحصان فيهما عند الدخول حتى لو دخل بالمنكوحة الكافرة أو المملوكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت