فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 978

أستر لها فإن قال بدل التكبير الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أو لا إله إلا الله أو غيره من أسماء الله تعالى أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان يحسن التكبير لم يجزئه إلا قوله الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز إلا بالأولين وقال مالك رحمه الله تعالى لا يجوز إلا بالأول لأنه هو المنقول والأصل فيه التوقيف والشافعي رحمه الله يقول إدخال الألف واللام فيه أبلغ في الثناء فقام مقامه وأبو يوسف رحمه الله تعالى يقول إن أفعل وفعيلا في صفات الله تعالى سواء بخلاف ما إذا كان لا يحسن لأنه لا يقدر إلا على المعنى ولهما أن التكبير هو التعظيم لغة وهو حاصل فإن افتتح الصلاة بالفارسية أو قرأ فيها بالفارسية أو ذبح وسمى بالفارسية وهو يحسن العربية أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا يجزئه إلا في الذبيحة وإن لم يحسن العربية أجزأه أما الكلام في الافتتاح فمحمد مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى في العربية ومع أبي يوسف في الفارسية لأن لغة العرب لها من المزية ما ليس لغيرها

وأماالكلام في القراءة فوجه قولهما إن القرآن اسم لمنظوم عربي كما نطق به النص إلا أن عند العجز يكتفى بالمعنى كالإيماء بخلاف التسمية لأن الذكر يحصل بكل لسان ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله تعالى { وإنه لفي زبر الأولين } ولم يكن فيها بهذه اللغة ولهذا يجوز عند العجز إلا أنه يصير مسيئا لمخالفته السنة المتوارثة ويجوز بأي لسان كان سوى الفارسية هو الصحيح لما تلونا

والمعنى لا يختلف باختلاف اللغات والخلاف في الاعتداد ولا خلاف في أنه لا فساد ويروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما وعليه الاعتماد والخطبة والتشهد على هذا الاختلاف وفي الأذان يعتبر التعارف ولو افتتح الصلاة باللهم اغفر لي لا يجوز لأنه مشوب بحاجته فلم يكن تعظيما خالصا ولو افتتح بقوله اللهم فقد قيل يجزئه لأن معناه يا الله وقيل لا يجزئه لأن معناه ياألله آمنا بخير فكان سؤالا

قال ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى تحت السرة لقوله عليه الصلاة والسلام إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة وهو حجة على مالك رحمه الله تعالى في الإرسال وعلى الشافعي رحمه الله تعالى في الوضع على الصدر لأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم وهو المقصود ثم الاعتماد سنة القيام عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت