& باب صفة الصلاة
فرائض الصلاة ستة التحريمة لقوله تعالى { وربك فكبر } والمراد تكبيرة الافتتاح والقيام لقوله تعالى { وقوموا لله قانتين } والقراءة لقوله تعالى { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } والركوع والسجود لقوله تعالى { اركعوا واسجدوا } والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد لقوله عليه الصلاة والسلام لابن مسعود رضي الله عنه حين علمه التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك علق التمام بالفعل قرأ أو لم يقرأ
قال وما سوى ذلك فهو سنة أطلق اسم السنة وفيها واجبات كقراءة الفاتحة وضم السورة إليها ومراعاة الترتيب فيما شرع مكررا من الأفعال والقعدة الأولى وقراءة التشهد في القعدة الأخيرة والقنوت في الوتر وتكبيرات العيدين والجهر فيما يجهر فيه والمخافتة فيما يخافت فيه ولهذا تجب عليه سجدتا السهو بتركها هذا هو الصحيح وتسميتها سنة في الكتاب لما أنه ثبت وجوبها بالسنة
قال وإذا شرع في الصلاة كبر لما تلونا وقال عليه الصلاة والسلام تحريمها التكبير وهو شرط عندنا خلافا للشافعي رحمه الله حتى إن من تحرم للفرض كان له أن يؤدي بها التطوع عندنا وهو يقول إنه يشترط لها ما يشترط لسائر الأركان وهذا آية الركنية ولنا أنه عطف الصلاة عليه في قوله تعالى { وذكر اسم ربه فصلى } ومقتضاه المغايرة ولهذا لا يتكرر كتكرار الأركان ومراعاة الشرائط لما يتصل به من القيام ويرفع يديه مع التكبير وهو سنة لأن النبي عليه الصلاة والسلام واظب عليه وهذا اللفظ يشير إلى اشتراط المقارنة وهو المروي عن أبي يوسف والمحكي عن الطحاوي والأصح أنه يرفع يديه أولا ثم يكبر لأن فعله نفي الكبرياء عن غير الله تعالى والنفي مقدم على الإثبات ويرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه وعند الشافعي رحمه الله يرفع إلى منكبيه وعلى هذا تكبيرة القنوت والأعياد والجنازة له حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا كبر رفع يديه إلى منكبيه ولنا رواية وائل بن حجر والبراء وأنس رضي الله عنهم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا كبر رفع يديه حذاء أذنيه ولأن رفع اليد لإعلام الأصم وهو بما قلناه وما رواه يحمل على حالة العذر والمرأة ترفع يديها حذاء منكبيها هو الصحيح لأنه