لتجديد الكلام كما في القسم وتأكيد التعليم ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى لقول ابن مسعود رضي الله عنه علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في وسط الصلاة وآخرها فإذا كان وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد وإذا كان آخر الصلاة دعا لنفسه بما شاء ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها لحديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب وهذا بيان الأفضل هو الصحيح لأن القراءة فرض في الركعتين على ما يأتيك من بعد إن شاء الله تعالى وجلس في الأخيرة كما جلس في الأولى لما روينا من حديث وائل وعائشة رضي الله عنهما ولأنها أشق على البدن فكان أولى من التورك الذي يميل إليه مالك رحمه الله والذي يرويه أنه عليه الصلاة والسلام قعد متوركا ضعفه الطحاوي رحمه الله أو يحمل على حالة الكبر وتشهد وهو واجب عندنا وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام وهو ليس بفريضة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله فيهما لقوله صلى الله عليه وسلم إذا قلت هذا أو فعلت فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام خارج الصلاة واجبة إما مرة واحدة كما قاله الكرخي أو كلما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام كما اختاره الطحاوي فكفينا مؤنة الأمر والفرض المروي في التشهد هو التقدير
قال ودعاء بماشاء مما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة لما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال له النبي عليه الصلاة والسلام ثم اختر من الدعاء أطيبه وأعجبه إليك ويبدأ بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ليكون أقرب إلى الإجابة ولا يدعو بما يشبه كلام الناس تحرزا عن الفساد ولهذا يأتي بالمأثور المحفوظ ومالا يستحيل سؤاله من العباد كقوله اللهم زوجني فلأنه يشبه كلامهم وما يستحيل كقوله اللهم اغفر ليس ليس من كلامهم وقوله اللهم ارزقني من قبيل الأول هو الصحيح لاستعمالها فيما بين العباد يقال رزق الأمير الجيش ثم يسلم عن يمينه فيقول السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره مثل ذلك لما روى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر وينوي بالتسليمة الأولى من عن يمينه من الرجال والنساء والحفظة وكذلك في الثانية لأن الأعمال بالنيات ولا ينوي النساء في زماننا ولا من لا شركة له في صلاته هو الصحيح لأن الخطاب حظ الحاضرين ولا بد للمقتدي من نية إمامه فإن