فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 978

حيث إنه يعمل في مال الشريك ويشبه الشركة اسما وعملا فإنهما يعملان فعملنا بشبه المضاربة وقلنا يصح اشتراط الربح من غير ضمان ويشبه الشركة حتى لا تبطل باشتراط العمل عليها

قال ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون البعض لأن المساواة في المال ليست بشرط فيه إذ اللفظ لايقتضيه ولا يصح إلا بما بينا أن المفاوضة تصح به للوجه الذي ذكرناه ويجوز أن يشتركا ومن جهة أحدهما دنانير ومن الآخر دراهم وكذا من أحدهما دراهم بيض ومن الآخر سود وقال زفر والشافعي رحمهما الله لا يجوز وهذا بناء على اشتراط فإن عندهما شرط ولا يتحقق ذلك في مختلفي الجنس وسنبينه من بعد إن شاء الله تعالى

قال وما اشتراه كل واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر لما بينا أنه يتضمن الوكالة دون الكفالة والوكيل هو الأصل في الحقوق

قال ثم يرجع على شريكه بحصته منه معناه إذا أدى من مال نفسه لأنه وكيل من جهته في حصته فإذا نقد من مال نفسه رجع عليه فإن كان لا يعرف ذلك إلا بقوله فعليه الحجة لأنه يدعى وجوب المال في ذمة الآخر وهو ينكر والقول للمنكر مع يمينه

قال وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا بطلت الشركة لأن المعقود عليه في عقد الشركة المال فإنه يتعين فيه كما في الهبة والوصية وبهلاك المعقود عليه يبطل العقد كما في البيع بخلاف المضاربة والوكالة المفردة لأنه لا يتعين الثمنان فيهما بالتعيين وإنما يتعينان بالقبض على ما عرف وهذا ظاهر فيما إذا هلك المالان وكذا إذا هلك أحدهما لأنه ما رضي بشركة صاحبه في ماله إلا ليشركه في ماله فإذا فات ذلك لم يكن راضيا بشركته فيبطل العقد لعدم فائدته وأيهما هلك هلك من مال صاحبه إن هلك في يده فظاهر وكذا إذا كان هلك في يد الآخر لأنه أمانه في يده بخلاف ما بعد الخلط حيث يهلك على الشركة لأنه لا يتميز فيجعل الهالك من المالين وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا لأن الملك حين وقع وقع مشتركا بينهما لقيام الشركة وقت الشراء فلا يتغير الحكم بهلاك مال الآخر بعد ذلك ثم الشركة شركة عقد عند محمد رحمه الله خلافا للحسن بن زياد حتى أن أيهما باع جاز بيعه لأن الشركة قد تمت في المشترى فلا ينتقض بهلاك المال بعد تمامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت