فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 978

قال ويرجع على شريكه بحصة من ثمنه لأنه اشترى نصفه بوكالته ونقد الثمن من مال نفسه وقد بيناه هذا إذا اشترى أحدهما بأحد المالين أولا ثم هلك مال الآخر أما إذا هلك مال أحدهما ثم اشترى الآخر بمال الآخر إن صرحا بالوكالة في عقد الشركة فالمشترى مشترك بينهما على ما شرطا لأن الشركة إن بطلت فالوكالة المصرح بها قائمة فكان مشتركا بحكم الوكالة ويكون شركة ملك ويرجع على شريكه بحصته من الثمن لما بيناه وإن ذكرا مجرد الشركة ولم ينصا على الوكالة يها كان المشترى للذي اشتراه خاصة لأن الوقوع على الشركة حكم الوكالة التي تضمنتها الشركة فإذا بطلت يبطل ما في ضمنها بخلاف ما إذا صرح بالوكالة لأنها مقصودة

قال وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المال وقال زفر والشافعي رحمهما الله لا تجوز لأن الربح فرع المال ولا يقع الفرع على الشركة إلا بعد الشركة في الأصل وأنه بالخلط وهذا لأن المحل هو المال ولهذا يضاف إليه ويشترط تعيين رأس المال بخلاف المضاربة لأنها ليست بشركة وإنما هو يعمل لرب المال فيستحق الربح عمالة على عمله أما هنا بخلافه وهذا أصل كبير لهما حتى يعتبر اتحاد الجنس ويشترط الخلط ولا يجوز التفاضل في الربح مع التساوي في المال ولا تجوز شركة التقبل والأعمال لانعدام المال ولنا أن الشركة في الربح مستندة إلى العقد دون المال لأن العقد يسمى شركة فلا بد من تحقق معنى هذا الاسم فيه فلم يكن الخلط شرطا ولأن الدراهم والدنانير لا يتعينان فلا يستفاد الربح برأس المال وإنما يستفاد بالتصرف لأنه في النصف أصيل وفي النصف وكيل وإذا تحققت الشركة في التصرف بدون الخلط تحققت في المستفاد به وهو الربح بدونه وصار كالمضاربة فلا يشترط اتحاد الجنس والتساوي في الربح وتصح شركة التقبل

قال ولا تجوز الشركة إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح لأنه شرط يوجب انقطاع الشركة فعساه لا يخرج إلا قدر المسمى لأحدهما ونظيره في المزارعة

قال ولكل واحد من المتفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال لأنه معتاد في عقد الشركة ولأن له أن يستأجر على العمل والتحصيل بغير عوض دونه فيملكه وكذا له أن يودعه لأنه معتاد ولا يجد التاجر منه بدا

قال ويدفعه مضاربة لأنها دون الشركة فتتضمنها وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه ليس له ذلك لأنه نوع شركة والأصح هو الأول وهو رواية الأصل لأن الشركة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت