فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 978

نائبة ونحن نقول القراءة مفتقر إليها لركن واحد والعلم لسائر الأركان فإن تساووا فأقرؤهم لقوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا سواء فأعلمهم بالسنة وأقرؤهم كان أعلمهم لأنهم كانوا يتلقونه بأحكامه فقدم في الحديث ولا كذلك في زماننا فقدمنا الأعلم فإن تساووا فأورعهم لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي فإن تساووا فأسنهم لقوله عليه الصلاة والسلام لابني أبي مليكة وليؤمكما أكبركما سنا ولأن في تقديمه تكثير الجماعة ويكره تقديم العبد لأنه لا يتفرغ للتعلم والأعرابي لأن الغالب فيهم الجهل والفاسق لأنه لا يهتم لأمر دينه والأعمى لأنه لا يتوقى النجاسة وولد الزنا لأنه ليس له أب يثقفه فيغلب عليه الجهل ولأن في تقديم هؤلاء تنفير الجماعة فيكره وإن تقدموا جاز لقوله عليه الصلاة والسلام صلوا خلف كل بر وفاجر ولا يطول الإمام بهم الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة ويكره للنساء أن يصلين وحدهن الجماعة لأنها لا تخلو عن ارتكاب محرم وهو قيام الإمام وسط الصف فيكره كالعراة فإن فعلن قامت الإمام وسطهن لأن عائشة رضي الله عنها فعلت كذلك وحمل فعلها الجماعة على ابتداء الإسلام ولأن في التقدم زيادة الكشف ومن صلى مع واحد أقامه عن يمينه لحديث ابن عباس رضي الله عنهما فإنه عليه الصلاة والسلام صلى به وأقامه عن يمينه ولا يتأخر عن الإمام وعن محمد رحمه الله أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام والأول هو الظاهر فإن صلى خلفه أو في يساره جاز وهو مسيء لأنه خالف السنة وإن أم اثنين تقدم عليهما وعن أبي يوسف رحمه الله يتوسطهما ونقل ذلك عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

ولنا أنه عليه الصلاة والسلام تقدم على أنس واليتيم حين صلى بهما فهذا للأفضلية والأثر دليل الإباحة ولا يجوز للرجال أن يقتدوا بامرأة أو صبي

أما المرأة فلقوله عليه الصلاة والسلام أخروهن من حيث أخرهن الله فلا يجوز تقديمها وأما الصبي فلأنه متنفل فلا يجوز اقتداء المفترض به وفي التراويح والسنن المطلقة جوزه مشايخ بلخ رحمهم الله ولم يجوزه مشايخنا رحمهم الله ومنهم من حقق الخلاف في النفل المطلق بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله والمختار أنه لا يجوز في الصلوات كلها لأن نفل الصبي دون نفل البالغ حيث لا يلزمه القضاء بالإفساد بالإجماع ولا يبني القوي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت