فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 978

قال وإذا كان مع المضارب عشرة دراهم بالنصف فاشترى ثوبا بعشرة وباعه من رب المال بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف لأن هذا البيع وإن قضى بجوازه عندنا عند عدم الربح خلافا لزفر رحمه الله مع أنه اشترى ماله بماله لما فيه من استفادة ولاية التصرف وهو مقصود والانعقاد يتبع الفائدة ففيه شبهة العدم ألا ترى أنه وكيل عنه في البيع الأول من وجه فاعتبر البيع الثاني عدما في حق نصف الربح

قال ومن اشترى جارية فاعورت أو وطئها وهي ثيب يبيعها مرابحة ولا يبين لأنه لم يحتبس عنده شيء يقابله الثمن لأن ألأوصاف تابعة لا يقابلها الثمن ولهذا لو فاتت قبل التسليم لا يسقط شيء من الثمن وكذا منافع البضع لا يقابلها الثمن والمسألة فيما إذا لم ينقصها الوطء وعن أبي يوسف رحمه الله في الفصل الأول أنه لا يبيع من غير بيان كما إذا احتبس بفعله وهو قول الشافعي رحمه الله فأما إذا فقأعينها بنفسه أو فقأها أجنبي فأخذ أرشها لم يبعها مرابحة حتى يبين لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابلها شيء من الثمن وكذا إذا وطئها وهي بكر لأن العذرة جزء من العين يقابلها الثمن وقد حبسها ولو اشترى ثوبا فأصابه قرض فأر أو حرق نا يبيعه مرابحة من غير بيان ولو تكسر بنشره وطيه لا يبيعه مرابحة حتى يبين والمعنى ما بيناه

قال ومن اشترى غلاما بألف درهم نسيئة فباعه بربح مائة ولم يبين فعلم المشتري فإن شاء رده وإن شاء قبل لأن للأجل شبها بالمبيع ألا يرى أنه يزاد في الثمن لأجل الأجل والشبهة في هذا ملحقة بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة بثمنهما والإقدام على المرابحة يوجب السلامة عن مثل هذه الخيانة فإذا ظهرت يخير كما في العيب وإن استهلكه ثم علم لزمه بألف ومائة لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن

قال فإن كان ولاه إياه ولم يبين رده إن شاء لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة لأنه بناء على الثمن الأول وإن كان استهلكه ثم علم لزمه بألف حالة لما ذكرناه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يرد القيمة ويسترد كل الثمن وهو نظير ما إذا استوفى الزيوف مكان الجياد وعلم بعد الاتفاق وسيأتيك من بعد إن شاء الله تعالى وقيل يقوم بثمن حال وبثمن مؤجل فيرجع بفضل ما بينهما ولو لم يكن الأجل مشروطا في العقد ولكنه منجم معتاد قيل لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط وقيل يبيعه ولا يبينه لأن الثمن حال

قال ومن ولى رجلا شيئا بما قام عليه ولم يعلم المشتري بكم قام عليه فالبيع فاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت