فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 978

بالتمر لما رويناه لهما ووجه الفرق لمحمد رحمه الله بين هذه الفصول وبين الرطب بالرطب أن التفاوت فيما يظهر مع بقاء البدلين على الاسم الذي عقد عليه العقد وفي الرطب بالتمر مع بقاء أحدهما على ذلك فيكون تفاوتا في عين المعقود عليه وفي الرطب بالرطب التفاوت بعد زوال ذلك الاسم فلم يكن تفاوتا في المعقود عليه فلا يعتبر ولو باع البسر بالتمر متفاضلا لا يجوز لأن البسر تمر بخلاف الكفري حيث يجوز بيعه بما شاء من التمر اثنان بواحد لأنه ليس بتمر فإن هذا الاسم له من اول ما تنعقد صورته لا قبله والكفري عددي متفاوت حتى لو باع التمر به نسيئة لا يجوز للجهالة

قال ولا يجوز بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم فيكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير لأن عند ذلك يعرى عن الربا إذ ما فيه من الدهن موزون وهذا لأن ما فيه لو كان أكثر أو مساويا له فالثجير وبعض الدهن أو الثجير وحده فضل ولو لم يعلم مقدار ما فيه لا يجوز لاحتمال الربا والشبهة فيه كالحقيقة والجوز بدهنه واللبن بسمنه والعنب بعصيره والتمر بذبسه على هذا الاعتبار واختلفوا في القطن بغزله والكرباس بالقطن يجوز كيفما كان بالإجماع

قال ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلا ومراده لحم الإبل والبقر والغنم فأما البقر والجواميس جنس واحد وكذا المعز مع الضأن وكذا العراب مع البخاتي

قال وكذلك ألبان البقر والغنم وعن الشافعي رحمه الله لا يجوز لأنها جنس واحد لاتحاد المقصود ولنا أن الأصول مختلفة حتى لايكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة فكذا أجزاؤها إذا لم تتبدل بالصنعة

قال وكذا حل الدقل بخل العنب للاختلاف بين أصليهما فكذا بين ماءيهما ولهذا كان عصيراهما جنسين وشعر المعز وصوف الغنم جنسان لاختلاف المقاصد

قال وكذا شحم البطن بالإلية أو باللحم لأنها أجناس مختلفة لاختلاف الصور والمعاني والمنافع اختلافا فاحشا

قال ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق متفاضلا لأن الخبز صار عدديا أو موزونا فخرج من أن يكون مكيلا من كل وجه والحنطة مكيلة وعن أبي حنيفة أنه لا خير فيه والفتوى على الأول وهذا إذا كانا نقدين فإن كانت الحنطة نسيئة جاز أيضا وإن كان الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت