نسيئة يجوز عند أبي يوسف رحمه الله وعليه الفتوى وكذا السلم في الخبز جائز في الصحيح ولا خير في استقراضه عددا أو وزنا عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه يتفاوت بالخبز والخباز والتنور والتقدم والتأخر وعند محمد رحمه الله يجوز بهما التحامل وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز وزنا ولا يجوز عددا للتفاوت في آحاده
قال ولا ربا بين المولى وعبده لأن العبد وما في يده ملك لمولاه فلا يتحقق الربا وهذا إذا كان مأذونا له ولم يكن عليه دين فإن كان عليه دين لا يجوز بالاتفاق لأن ما في يده ليس ملك المولى عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما تعلق به حق الغرماء فصار كالأجنبي فيتحقق الربا كما يتحقق بينه وبين مكاتبه
قال ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب خلافا لأبي يوسف والشافعي رحمهما الله لهما الاعتبار بالمستأمن منهم في دارنا ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ولأن مالهم مباح في دارهم فبأي طريق أخذه المسلم أخذ مالا مباحا إذا لم يكن فيه غدر بخلاف المستأمن منهم لأن ماله صار محظورا بعقد الأمان & باب الحقوق
ومن اشترى منزلا فوقه منزل فليس له الأعلى إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه ومن اشترى بيتا فوقه بيت بكل حق هو له لم يكن له الأعلى ومن اشترى دارا بحدودها فله العلو والكنيف جمع بين المنزل والبيت والدار فاسم الدار ينتظم العلو لأنه اسم لما أدير عليه الحدود والعلو من توابع الأصل وأجزائه فيدخل فيه والبيت اسم لما يبات فيه والعلو مثله والشيء لا يكون تبعا لمثله فلا يدخل فيه إلا بالتنصيص عليه والمنزل بين الدار والبيت لأنه يتأتى فيه مرافق السكنى مع ضرب قصور إذ لا يكون فيه منزل الدواب فلشبهه بالدار يدخل العلو فيه تبعا عند ذكر التوابع ولشبهه بالبيت لا يدخل فيه بدونه وقيل في عرفنا يدخل العلو في جميع ذلك لأن كل مسكن يسمى بالفارسية خانه ولا يخلو عن علو وكما يدخل العلو في اسم الدار يدخل الكنيف لأنه من توابعه ولا تدخل الظلة إلا بذكر ما ذكرنا عند أبي حنيفة لأنه مبني على هواء الطريق فأخذ حكمه وعندهما إن كان مفتحه في الدار يدخل من غير ذكر شيء مما ذكرنا لأنه من توابعه فشابه الكنيف