فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 978

نسيئة يجوز عند أبي يوسف رحمه الله وعليه الفتوى وكذا السلم في الخبز جائز في الصحيح ولا خير في استقراضه عددا أو وزنا عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه يتفاوت بالخبز والخباز والتنور والتقدم والتأخر وعند محمد رحمه الله يجوز بهما التحامل وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز وزنا ولا يجوز عددا للتفاوت في آحاده

قال ولا ربا بين المولى وعبده لأن العبد وما في يده ملك لمولاه فلا يتحقق الربا وهذا إذا كان مأذونا له ولم يكن عليه دين فإن كان عليه دين لا يجوز بالاتفاق لأن ما في يده ليس ملك المولى عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما تعلق به حق الغرماء فصار كالأجنبي فيتحقق الربا كما يتحقق بينه وبين مكاتبه

قال ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب خلافا لأبي يوسف والشافعي رحمهما الله لهما الاعتبار بالمستأمن منهم في دارنا ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ولأن مالهم مباح في دارهم فبأي طريق أخذه المسلم أخذ مالا مباحا إذا لم يكن فيه غدر بخلاف المستأمن منهم لأن ماله صار محظورا بعقد الأمان & باب الحقوق

ومن اشترى منزلا فوقه منزل فليس له الأعلى إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه ومن اشترى بيتا فوقه بيت بكل حق هو له لم يكن له الأعلى ومن اشترى دارا بحدودها فله العلو والكنيف جمع بين المنزل والبيت والدار فاسم الدار ينتظم العلو لأنه اسم لما أدير عليه الحدود والعلو من توابع الأصل وأجزائه فيدخل فيه والبيت اسم لما يبات فيه والعلو مثله والشيء لا يكون تبعا لمثله فلا يدخل فيه إلا بالتنصيص عليه والمنزل بين الدار والبيت لأنه يتأتى فيه مرافق السكنى مع ضرب قصور إذ لا يكون فيه منزل الدواب فلشبهه بالدار يدخل العلو فيه تبعا عند ذكر التوابع ولشبهه بالبيت لا يدخل فيه بدونه وقيل في عرفنا يدخل العلو في جميع ذلك لأن كل مسكن يسمى بالفارسية خانه ولا يخلو عن علو وكما يدخل العلو في اسم الدار يدخل الكنيف لأنه من توابعه ولا تدخل الظلة إلا بذكر ما ذكرنا عند أبي حنيفة لأنه مبني على هواء الطريق فأخذ حكمه وعندهما إن كان مفتحه في الدار يدخل من غير ذكر شيء مما ذكرنا لأنه من توابعه فشابه الكنيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت