فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 978

في القدم وما حل بالخف يزيله المسح بخلاف المستحاضة لأن الحدث لم يعتبر شرعا مع قياسه حقيقة ويصلي القائم خلف القاعد وقال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز وهو القياس لقوة حال القائم ونحن تركناه بالنص وهو ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى آخر صلاته قاعدا والقوم خلفه قيام ويصلي المومئ خلف مثله لاستوائهما في الحال إلا أن يومئ المؤتم قاعدا والإمام مضطجعا لأن القعود معتبر فتثبت به القوة ولا يصلي الذي يركع ويسجد خلف المومئ لأن حال المقتدي أقوى وفيه خلاف زفر رحمه الله تعالى ولا يصلي المفترض خلف المتنفل لأن الاقتداء بناء ووصف الفرضية معدوم في حق الإمام فلا يتحقق البناء على المعدوم

قال ولا من يصلي فرضا خلف من يصلي فرضا آخر لأن الاقتداء شركة وموافقة فلا بد من الاتحاد وعند الشافعي رحمه الله تعالى يصح في جميع ذلك لأن الاقتداء عنده أداء على سبيل الموافقة وعندنا معنى التضمن مراعى ويصلي المتنفل خلف المفترض لأن الحاجة في حقه إلى أصل الصلاة وهو موجود في حق الإمام فيتحقق البناء ومن اقتدى بإمام ثم علم أن إمامه محدث أعاد لقوله عليه الصلاة والسلام من أم قوما ثم ظهر أنه كان محدثا أو جنبا أعاد صلاته وأعادوا وفيه خلاف الشافعي رحمه الله تعالى بناء على ما تقدم ونحن نعتبر معنى التضمن وذلك في الجواز والفساد وإذا صلى أمي بقوم يقرءون وبقوم أميين فصلاتهم فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا صلاة الإمام ومن لا يقرأ تامة لأنه معذور أم قوما معذورين وغير معذورين فصار كما إذا أم العاري عراة ولابسين وله أن الإمام ترك فرض القراءة مع القدرة عليها فتفسد صلاته وهذا لأنه لو اقتدى بالقارئ تكون قراءته قراءة له بخلاف تلك المسئلة وأمثالها لأن الموجود في حق الإمام لا يكون موجودا في حق المقتدي ولو كان يصلي الأمي وحده والقارئ وحده جاز هو الصحيح لأنه لم تظهر منهما رغبة في الجماعة فإن قرأ الإمام في الأوليين ثم قدم في الأخريين أميا فسدت صلاتهم وقال زفر رحمه الله تعالى لا تفسد لتأدي فرض القراءة

ولنا أن كل ركعة صلاة فلا تخلى عن القراءة إما تحقيقا أو تقديرا ولا تقدير في حق الأمي لانعدام الأهلية وكذا على هذا لو قدمه في التشهد والله تعالى أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت