فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 978

& باب الحدث في الصلاة

ومن سبقه الحدث في الصلاة انصرف فإن كان إماما استخلف وتوضأ وبنى والقياس أن يستقبل وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لأن الحدث ينافيها والمشي والانحراف يفسدانها فأشبه الحدث العمد

ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته مالم يتكلم وقال عليه الصلاة والسلام إذا صلى أحدكم فقاء أو رعف فليضع يده على فمه وليقدم من لم يسبق بشيء والبلوى فيما يسبق دون ما يعتمده فلا يلحق به والاستئناف أفضل تحرزا عن شبهة الخلاف وقيل إن المنفرد يستقبل والإمام والمقتدي يبني صيانة لفضيلة الجماعة والمنفرد إن شاء أتم في منزله وإن عاد إلى مكانه والمقتدي يعود إلى مكانه إلا أن يكون إمامه قد فرغ أولا يكون بينهما حائل ومن ظن أنه أحدث فخرج من المسجد ثم علم أنه لم يحدث استقبل الصلاة وإن لم يكن خرج من المسجد يصلي ما بقي والقياس فيهما الاستقبال وهو رواية عن محمد رحمه الله لوجود الانصراف من غير عذر وجه الاستحسان أنه انصرف على قصد الإصلاح ألا ترى أنه لو تحقق ما توهمه بنى على صلاته فألحق قصد الإصلاح بحقيقته مالم يختلف المكان بالخروج وإن كان استخلف فسدت لأنه عمل كثير من غير عذر وهذا بخلاف ما إذا ظن أنه افتتح الصلاة على غير وضوء فانصرف ثم علم أنه على وضوء حيث تفسد وإن لم يخرج لأن الانصراف على سبيل الرفض ألا ترى أنه لو تحقق ما توهمه يستقبله فهذا هو الحرف ومكان الصفوف في الصحراء له حكم المسجد ولو تقدم قدامه فالحد هو السترة وإن لم تكن فمقدار الصفوف خلفه وإن كان منفردا فموضع سجوده من كل جانب وإن جن أو نام فاحتلم أو أغمي عليه استقبل لأنه يندر وجود هذه العوارض فلم يكن معنى ما ورد به النص وكذلك إذا قهقه لأنه بمنزلة الكلام وهو قاطع وإن حصر الإمام عن القراءة فقدم غيره أجزأهم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يجزئهم لأنه يندر وجوده فأشبه الجنابة في الصلاة وله أن الاستخلاف لعلة العجز وهو هنا ألزم والعجز عن القراءة غير نادر فلا يلحق بالجنابة ولو قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة لا يجوز الاستخلاف بالإجماع لعدم الحاجة إلى الاستخلاف وإن الحدث بعد التشهد توضأوسلم لأن التسليم واجب فلا بد من التوضي ليأتي به وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت