فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 978

جارية بألف درهم ثم تقايلا فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة لأن المعقود عليه في البيع إنما هو الجارية فلا يبقى العقد بعد هلاكها فلا تصح الإقالة ابتداء ولا تبقى انتهاء لانعدام محله وهذا بخلاف بيع المقايضة حيث تصح الإقالة وتبقى بعد هلاك أحد العوضين لأن كل واحد منهما مبيع فيه

قال ومن أسلم إلى رجل دراهم في كر حنطة فقال المسلم إليه شرطت رديئا وقال رب السلم لم تشترط شيئا فالقول قول المسلم إليه لأن رب السلم متعنت في إنكاره الصحة لأن المسلم فيه يربو على رأس المال في العادة وفي عكسه قالوا يجب أن يكون القول لرب السلم عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه يدعي الصحة وإن كان صاحبه منكرا وعندهما القول للمسلم إليه لأنه منكر وإن أنكر الصحة وسنقرره من بعد إن شاء الله تعالى ولو قال المسلم إليه لم يكن له أجل وقال رب السلم بل كان له أجل فالقول قول رب السلم لأن المسلم إليه متعنت في إنكاره حقا له وهو الأجل والفساد لعدم الأجل غير متقن لمكان الاجتهاد فلا يعتبر النفع في رد راس المال بخلاف عدم الوصف وفي عكسه القول لرب السلم عندهما لأنه ينكر حقا له عليه فيكون القول قوله وإن أنكر الصحة كرب المال إذاقال للمضارب شرطت لك نصف الربح إلا عشرة وقال المضارب لا بل شرطت لي نصف الربح فالقول لرب المال لأنه ينكر استحقاق الربح وإن أنكر الصحة وعند أبي حنيفة رحمه الله القول للمسلم إليه لأنه يدعي الصحة وقد اتفقا على عقد واحد فكانا متفقين على الصحة ظاهرا بخلاف مسألة المضاربة لأنه ليس بلازم فلا يعتبر الاختلاف فيه فيبقى مجرد دعوى استحقاق الربح أم السلم فلازم فصار الأصل أن من خرج كلامه تعنتا فالقول لصاحبه بالاتفاق وإن خرج خصومة ووقع الاتفاق على عقد واحد فالقول لمدعي الصحة عنده وعندهما للمنكر وإن أنكر الصحة

قال ويجوز السلم في الثياب إذا بين طولا وعرضا ورقعة لأنه أسلم في معلوم مقدور التسليم على ما ذكرنا وإن كان ثوب حرير لا بد من بيان وزنه أيضا لأنه مقصود فيه ولا يجوز السلم في الجواهر ولا في الخرز لأن آحادها متفاوتة تفاوتا فاحشا وفي صغار اللؤلؤ التي تباع وزنا يجوز السلم لأنه مما يعلم بالوزن ولا بأس بالسلم في اللبن والآجر إذا سمي ملبنا معلوما لأنه عددي متقارب لا سيما إذا سمي الملبن

قال وكل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقداره جاز السلم فيه لأنه لا يفضي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت