فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 978

كبدل الخلع لكن من شرطها المقابلة تسمية وصورة فإذا قال من الثمن وجد شرطها فيصح وإذا لم يقل لم يوجد فلم يصح

قال ومن اشترى جارية ولم يقبضها حتى زوجها فوطئها الزوج فالنكاح جائز لوجود سبب الولاية وهو الملك في الرقبة على الكمال وعليه المهر وهذا قبض لأن وطء الزوج حصل بتسليط من جهته فصار فعله كفعله وإن لم يطأها فليس بقبض والقياس أن يصير قابضا لأنه تعييب حكمي فيعتبر بالتعييب الحقيقي وجه الاستحسان أن في الحقيقي استيلاء على المحل وبه يصير قابضا ولا كذلك الحكمي فافترقا

قال ومن اشترى عبدا فغاب والعبد في يد البائع وأقام البائع البينة أنه باعه إياه فإن كانت غيبته معروفة لم يبع في دين البائع لأنه يمكن إيصال البائع إلى حقه بدون البيع وفيه إبطال حق المشتري وإن لم يدر أي هو بيع العبد وأوفى الثمن لأن ملك المشتري ظهر بإقراره فيظهر على الوجه الذي أقر به مشغولا بحقه وإذا تعذر استيفاؤه من المشتري يبيعه القاضي فيه كالراهن إذا مات والمشتري إذا مات مفلسا والمبيع لم يقبض بخلاف ما بعد القبض لأنه حقه لم يبق متعلقا به ثم إن فضل شيء يمسك للمشتري لأنه بدل حقه وإن نقص يتبع هو أيضا

قال فإن كان المشتري اثنين فغاب أحدهما فللحاضر أن يدفع الثمن كله ويقبضه وإذا حضر الآخر لم يأخذ نصيبه حتى ينقد شريكه الثمن كله وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله إذا دفع الحاضر الثمن كله لم يقبض إلا نصيبه وكان متطوعا بما أدى عن صاحبه لأنه قضى دين غيره بغير أمره فلا يرجع عليه وهو أجنبي عن نصيب صاحبه فلا يقبضه ولهما أنه مضطر فيه لأنه لا يمكنه الانتفاع بنصيبه إلا بأداء جميع الثمن لأن البيع صفقة واحدة وله حق الحبس ما بقي شيء منه والمضطر يرجع كمعير الرهن وإذا كان له أن يرجع عليه كان له حق الحبس عنه إلى أن يستوفي حقه كالوكيل بالشراء إذا قضى الثمن من مال نفسه

قال ومن اشترى جارية بألف مثقال ذهب وفضة فهما نصفان لأنه أضاف المثقال إليهما على السواء فيجب من كل واحد منهما خمسمائة مثقال لعدم الأولوية بمثله لو اشترى جارية بألف من الذهب والفضة يجب من الذهب مثاقيل ومن الفضة دراهم وزن سبعة لأنه أضاف الألف إليهما فينصرف إلى الوزن المعهود في كل واحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت