فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 978

قال ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع المعلم وغير المعلم في ذلك سواء وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز بيع الكلب العقور لأنه غير منتفع به وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الكلب لقوله عليه الصلاة والسلام إن من السحت مهر البغي وثمن الكلب ولأنه نجس العين والنجاسة تشعر بهوان المحل وجواز البيع يشعر بإعزازه فكان منتفيا ولنا أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيد أو ماشية ولأنه منتفع به حراسة واصطيادا فكان مالا فيجوز بيعه بخلاف الهوام المؤذية لأنه لا ينتفع بها والحديث محمول على الابتداء قلعا لهم عن الاقتناء ولا نسلم نجاسة العين ولو سلم فيحرم التناول دون البيع

قال ولا يجوز بيع الخمر والخنزير لقوله عليه الصلاة والسلام إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها ولأنه ليس بمال في حقنا وقد ذكرناه

قال وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين لقوله عليه الصلاة والسلام في ذلك الحديث فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ولأنهم مكلفون محتاجون كالمسلمين

قال إلا في الخمر والخنزير خاصة فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير وعقدهم على الخنزير كعقد المسلم على الشاة لأنها أموال في اعتقادهم ونحن أمرنا بأن نتركهم وما يعتقدون دل عليه قول عمر رضي الله عنه ولو هم بيعها وخذوا العشر من أثمانها

قال ومن قال لغيره بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ضامن لك خمسمائة من الثمن سوى الألف ففعل فهو جائز ويأخذ الآلف من المشتري والخمسمائة من الضامن وإن كان لم يقل من الثمن جاز البيع بألف ولا شيء على الضمين وأصله أن الزيادة في الثمن والمثمن جائزة عندنا وتلتحق بأصل العقد خلافا لزفر والشافعي رحمه الله لأنه تغيير للعقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع وهو كونه عدلا أو خاسرا أو رابحا قد لا يستفيد المشتري بها شيئا بأن زاد في الثمن وهو يساوي المبيع بدونها فيصح اشتراطها على الأجنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت