فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع المعلم وغير المعلم في ذلك سواء وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز بيع الكلب العقور لأنه غير منتفع به وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع الكلب لقوله عليه الصلاة والسلام إن من السحت مهر البغي وثمن الكلب ولأنه نجس العين والنجاسة تشعر بهوان المحل وجواز البيع يشعر بإعزازه فكان منتفيا ولنا أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيد أو ماشية ولأنه منتفع به حراسة واصطيادا فكان مالا فيجوز بيعه بخلاف الهوام المؤذية لأنه لا ينتفع بها والحديث محمول على الابتداء قلعا لهم عن الاقتناء ولا نسلم نجاسة العين ولو سلم فيحرم التناول دون البيع
قال ولا يجوز بيع الخمر والخنزير لقوله عليه الصلاة والسلام إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها ولأنه ليس بمال في حقنا وقد ذكرناه
قال وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين لقوله عليه الصلاة والسلام في ذلك الحديث فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ولأنهم مكلفون محتاجون كالمسلمين
قال إلا في الخمر والخنزير خاصة فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير وعقدهم على الخنزير كعقد المسلم على الشاة لأنها أموال في اعتقادهم ونحن أمرنا بأن نتركهم وما يعتقدون دل عليه قول عمر رضي الله عنه ولو هم بيعها وخذوا العشر من أثمانها
قال ومن قال لغيره بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ضامن لك خمسمائة من الثمن سوى الألف ففعل فهو جائز ويأخذ الآلف من المشتري والخمسمائة من الضامن وإن كان لم يقل من الثمن جاز البيع بألف ولا شيء على الضمين وأصله أن الزيادة في الثمن والمثمن جائزة عندنا وتلتحق بأصل العقد خلافا لزفر والشافعي رحمه الله لأنه تغيير للعقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع وهو كونه عدلا أو خاسرا أو رابحا قد لا يستفيد المشتري بها شيئا بأن زاد في الثمن وهو يساوي المبيع بدونها فيصح اشتراطها على الأجنبي