فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 978

ولنا أنه يشبه البيع ويشبه النذر من حيث إنه التزام فقلنا لا يصح تعليقه بمطلق الشرط كهبوب الريح ونحوه ويصح بشرط متعارف عملا بالشبهين والتعليق بعدم الموافاة متعارف

قال ومن كفل بنفس رجل وقال إن لم يواف به غدا فعليه المال فإن مات المكفول عنه ضمن المال لتحقق الشرط وهو عدم الموافاة

قال ومن ادعى على آخر مائة دينار بينها أو لم يبينها حتى تكفل بنفسه رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه المائة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله إن لم يبينها حتى تكفل به رجل ثم ادعى بعد ذلك لم يلتفت إلى دعواه لأنه علق مالا مطلقا بخطر ألا يرى أنه لم ينسبه إلى ما عليه ولا تصح الكفالة على هذا الوجه وإن بينها ولأنه لم تصح الدعوى من غير بيان فلا يجب إحضار النفس وإذا لم يجب لا تصح الكفالة بالنفس فلا تصح بالمال لأنه بناء عليه بخلاف ما إذا بين ولهما أن المال ذكر معرفا فينصرف إلى ما عليه والعادة جرت بالإجمال في الدعاوي فتصح الدعوى على اعتبار البيان فإذا بين التحق البيان بأصل الدعوى فتبين صحة الكفالة الأولى فيترتب عليها الثانية

قال ولا تجوز الكفالة بالنفس في الحدود والقصاص عند أبي حنيفة رحمه الله معناه لا يجبر عليها عنده وقالا يجبر في حد القذف لأن فيه حق العبد وفي القصاص لأنه خالص حق العبد فيليق بهما الاستيثاق كما في التعزيز بخلاف الحدود الخالصة لله تعالى ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام لا كفالة في حد من غير فصل ولأن مبنى الكل على الدرء فلا يجب فيها الاستيثاق بخلاف سائر الحقوق لأنها لا تندرىء بالشبهات فيليق بها الاستيثاق كما في التعزيز ولو سمحت نفسه به يصح بالإجماع لأنه أمكن ترتيب موجبه عليه لأن تسليم النفس فيها واجب فيطالب به الكفيل فيتحقق الضم

قال ولا يحبس فيها حتى يشهد شاهدان مستوران أو شاهد عدل يعرفه القاضي لأن الحبس للتهمة ههنا والتهمة تثبت بأحد شطري الشهادة إما العدد أو العدالة بخلاف الحبس في باب الأموال لأنه أقصى عقوبة فيه فلا يثبت إلا بحجة كاملة وذكر في كتاب أدب القاضي أن على قولهما لا يحبس في الحدود والقصاص بشهادة الواحد لحصول الاستيثاق بالكفالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت