فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 978

قطع في حال الاستغناء فينصرف إلى الكل وتدخل فيه الأرض العشرية عند أبي يوسف رحمه الله لأنها سبب الصدقة إذ جهة الصدقة في العشرية راجحة عنده وعند محمد رحمه الله لا تدخل لأنها سبب المؤنة إذ جهة المؤنة راجحة عنده ولا تدخل أرض الخراج بالإجماع لأنه يمتحض مؤنة ولو قال ما أملكه صدقة في المساكين فقد قيل يتناول كل مال لأنه أعم من لفظ المال والمقيد إيجاب الشرع وهو مختص بلفظ المال فلا مخصص في لفظ الملك فبقي على العموم والصحيح أنهما سواء لأن الملتزم باللفظين الفاضل عن الحاجة على ما مر ثم إذا لم يكن له مال سوى ما دخل تحت الإيجاب يمسك من ذلك قوته ثم إذا أصاب شيئا تصدق بمثل ما أمسك لأن حاجته هذه مقدمة ولم يقدر محمد رحمه الله بشيء لاختلاف أحوال الناس فيه وقيل المحترف يمسك قوته ليوم وصاحب الغلة لشهر وصاحب الضياع لسنة على حسب التفاوت في مدة وصولهم إلى المال وعلى هذا صاحب التجارة يمسك بقدر ما يرجع إليه ماله

قال ومن أوصى إليه ولم يعلم بالوصية حتى باع شيئا من التركة فهو وصي والبيع جائز ولا يجوز بيع الوكيل حتى يعلم وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز في الفصل الأول ايضا لأن الوصاية إنابة بعد الموت فتعتبر بالإنابة قبله وهي الوكالة ووجه الفرق على الظاهر أن الوصاية خلافة لإضافتها إلى زمان بطلان الإنابة فلا يتوقف على العلم كما في تصرف الوارث أما الوكالة فإنابة لقيام ولاية المنوب عنه فيتوقف على العلم وهذا لأنه لو توقف على العلم لا يفوت النظر لقدرة الموكل وفي الأول يفوت لعجز الموصي ومن أعلمه من الناس بالوكالة يجوز تصرفه لأنه إثبات حق لا إلزام أمر

قال ولا يكون النهي عن الوكالة حتى يشهد عنده شاهدان أو رجل عدل وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هو والأول سواء لأنه من المعاملات وبالواحد فيها كفاية وله أنه خبر ملزم فيكون شهادة من وجه فيشترط أحد شطريها وهو العدد أو العدالة بخلاف الأول وبخلاف رسول الموكل لأن عبارته كعبارة المرسل للحاجة إلى الإرسال وعلى هذا الخلاف إذا أخبر المولى بجناية عبده والشفيع والبكر والمسلم الذي لم يهاجر إلينا

قال وإذا باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم يضمن لأن أمين القاضي قائم مقام القاضي والقاضي قائم مقام الإمام وكل واحد منهم لا يلحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت