فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 978

ضمان كيلا يتقاعد الناس عن قبول هذه الأمانة فتضيع الحقوق ويرجع المشتري على الغرماء لأن البيع واقع لهم فيرجع عليهم عند تعذر الرجوع على العاقد كما إذا كان العاقد محجورا عليه ولهذا يباع بطلبهم وإن أمر القاضي الوصي ببيعه للغرماء ثم استحق أو مات قبل القبض وضاع المال رجع المشتري على الوصي لأنه عاقد نيابة عن الميت وإن كان بإقامة القاضي عنه فصار كما إذا باعه بنفسه

قال ورجع الوصي على الغرماء لأنه عامل لهم وإن ظهر للميت مال يرجع الغريم فيه بدينه قالوا ويجوز أن يقال يرجع بالمائة التي غرمها أيضا لأنه لحقه في أمر الميت والوارث إذا بيع له بمنزلة الغريم لأنه إذا لم يكن في التركة دين كان العاقد عاملا له فصل آخر

وإذا قال القاضي قد قضيت على هذا بالرجم فارجمه أو بالقطع فاقطعه أو بالضرب فاضربه وسعك أن تفعل وعن محمد أنه رجع عن هذا وقال لا تأخذ بقوله حتى تعاين الحجة لأن قوله يحتمل الغلط والخطأ والتدارك غير ممكن وعلى هذه الرواية لا يقبل كتابه واستحسن المشايخ هذه الرواية لفساد حال أكثر القضاة في زماننا إلا في كتاب القاضي للحاجة إليه وجه ظاهر الرواية أنه أخبر عن أمر يملك إنشاءه فيقبل لخلوه عن التهمة ولأن طاعة أولى الأمر واجبة وفي تصديقه طاعة وقال الإمام أبو منصور رحمه الله إن كان عدلا عالما يقبل قوله لانعدام تهمة الخطأ والخيانة وإن كان عدلا جاهلا يستفسر فإن أحسن التفسير وجب تصديقه وإلا فلا وإن كان جاهلاى فاسقا أو عالما لا يقبل إلا أن يعاين سبب الحكم لتهمة الخطأ والخيانة

قال وإذا عزل القاضي فقال لرجل أخذت منك ألفا ودفعتها إلى فلان قضيت بها عليك فقال الرجل أخذتها ظلما فالقول قول القاضي وكذا لو قال قضيت بقطع يدك في حق هذا إذا كان الذي قطعت يده والذي أخذ منه المال مقرين أنه فعل ذلك وهو قاض ووجهه أنهما لما توافقا أنه فعل ذلك في قضائه كان الظاهر شاهدا له إذ القاضي لا يقضي بالجور ظاهرا ولا يمين عليه لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق ولا يمين على القاضي

ولو أقر القاطع والآخذ بما أقر به القاضي لا يضمن أيضا لأنه فعله في حال القضاء ودفع القاضي صحيح كما إذا كان معاينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت