فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 978

ولو زعم المقطوع يده أو المأخوذ ماله أنه فعل ذلك قبل التقليد أو بعد العزل فالقول القاضي أيضا وهو الصحيح لأنه أسند فعله إلى حالة معهودة منافية للضمان فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون والجنون منه كان معهودا

ولو أقر القاطع أوالآخذ في هذا الفصل بما أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان على غيره بخلاف الأول لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق ولو كان المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق القاضي في أنه فعله في قضائه أو ادعى أنه فعله في غير قضائه يؤخذ منه لأنه أقر أن اليد كانت له فلا يصدق في دعوى تملكه إلا بحجة وقول المعزول فيه ليس بحجة = كتاب الشهادات

قال الشهادة فرض تلزم الشهود ولا يسعهم كتمانها إذا طالبهم المدعي لقوله تعالى { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } وقوله تعالى { ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه } وإنما يشترط طلب المدعي لأنها حق فيتوقف على طلبه كسائر الحقوق

والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتك والستر أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام للذي شهد عنده لو سترته بثوبك لكان خيرا لك وقال عليه الصلاة والسلام من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة وفيما نقل من تلقين الدرء عن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم دلالة ظاهرة على أفضلية الستر إلا أنه يجب أن يشهد بالمال في السرقة فيقول أخذ إحياء لحق المسروق منه ولا يقول سرق محافظة على الستر ولأنه لو ظهرت السرقة لوجب القطع والضمان لا يجامع القطع فلا يحصل إحياء حقه

والشهادة على مراتب منها الشهادة في الزنا يعتبر فيها أربعة من الرجال لقوله تعالى { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } ولقوله تعالى { ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } ولا تقبل فيها شهادة النساء لحديث الزهري مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت