فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 978

وقال مالك رحمه الله لا تقبل في الزنا لأنه يجب أن يكون غيره كمثله فيتهم قلنا العدل لا يختار ذلك ولا يستحبه والكلام في العدل

قال وشهادة الخنثى جائزة لأنه رجل أو امرأة وشهادة الجنسين مقبولة بالنص وشهادة العمال جائزة والمراد عمال السلطان عند عامة المشايخ لأن نفس العمل ليس بفسق إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم وقيل العامل إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة لا يجازف في كلامه تقبل شهادته كما مر عن أبي يوسف رحمه الله في الفاسق لأنه لوجاهته لا يقدم على الكذب حفظا للمروءة ولمهابته لا يستأجر على الشهادة الكاذبة

قال وإذا شهد الرجلان أن أباهما أوصى إلى فلان والوصي يدعي ذلك فهو جائز استحسانا وإن أنكر الوصي لم يجز وفي القياس لا يجوز وإن ادعى وعلى هذا إذا شهد الموصى لهما بذلك أو غريمان لهما على الميت دين أو للميت عليهما دين أو شهد الوصيان أنه أوصى إلى هذا الرجل معهما وجه القياس أنه شهادة للشاهد لود المنفعة إليه وجه الاستحسان أن للقاضي ولاية نصب الوصي إذا كان طالبا ولاموت معروف فيكفي القاضي بهذه الشهادة مؤنة التعيين لا أن يثبت بها شيء فصار كالقرعة والوصيان إذأ أقرا أن معهما ثالثا يملك القاضي نصب ثالث معهما لعجزهما عن التصرف باعترافهما بخلاف ما إذا أنكرا ولم يعرف الموت لأنه ليس له ولاية نصب الوصي فتكون الشهادة هي الموجبة وفي الغريمين للميت عليهما دين تقبل الشهادة وإن لم يكن الموت معروفا لأنهما يقران على أنفسهما فيثبت الموت باعترافهما في حقهما وإن شهدا أن أباهما الغائب وكله يقبض ديونه بالكوفة فادعى الوكيل أو أنكره لا تقبل شهادتهما لأن القاضي لا يملك نصب الوكيل عن الغائب فلو ثبت إنما يثبت بشهادتهما وهي غير موجبة لمكان التهمة

قال ولا يسمع القاضي الشهادة على جرح مجرد ولا يحكم بذلك لأن الفسق مما لا يدخل تحت الحكم لأن له الدفع بالتوبة فلا يتحقق الإلزام ولأنه هتك السر والستر واجب والإشاعة حرام وإنما يرخص ضرورة إحياء الحقوق وذلك فيما يدخل تحت الحكم إلا إذا شهدوا على إقرار المدعى بذلك تقبل لأن الإقرار مما يدخل تحت الحكم

قال ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجر الشهود لم تقبل لأنه شهادة على جرح مجرد والاستئجار وإن كان أمرا زائدا عليه فلا خصم في إثباته لأن المدعى عليه في ذلك أجنبي عنه حتى لو أقام المدعي عليه البينة أن المدعي استأجر الشهود بعشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت