دراهم ليؤدوا الشهادة وأعطاهم العشرة من مالي الذي كان في يده تقبل لأنه خصم في ذلك ثم يثبت الجرح بناء عليه وكذا إذا أقامها على أني صالحت هؤلاء الشهود على كذا من المال ودفعته إليهم على أن لا يشهدوا علي بهذا الباطل وقد شهدوا وطالبهم برد ذلك المال ولهذا قلنا إنه لو أقام البينة أن الشاهد عبد أو محدود في قذف أو شارب خمر أو قاذف أو شريك المدعي تقبل
قال ومن شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي فإن كان عدلا جازت شهادته ومعنى قوله أوهمت أي اخطأت بنسيان ما كان يحق علي ذكره أو بزيادة كانت باطلة ووجهه أن الشاهد قد يبتلى بمثله لمهابة مجلس القضاء فكان العذر واضحا فتقبل إذا تداركه في أوانه وهو عدل بخلاف ما إذا قام عن المجلس ثم عاد وقال أوهمت لأنه يوهم الزيادة من المدعى بتلبيس وخيانة فوجب الاحتياط ولأن المجلس إذا اتحد لحق الملحق بأصل الشهادة فصار ككلام واحد ولا كذلك إذا اختلف وعلى هذا إذا وقع الغلط في بعض الحدود أو في بعض النسب وهذا إذا كان موضع شبهة فأما إذا لم يكن فلا بأس إعادة الكلام أصلا مثل أن يدع لفظة الشهادة وما يجري مجرى ذلك وإن قام عن المجلس بعد أن يكون عدلا وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه يقبل قوله في غير المجلس إذا كان عدلا والظاهر ما ذكرناه والله أعلم & باب الاختلاف في الشهادة
قال الشهادة إذا وافقت الدعوى قبلت وإن خالفتها لم تقبل لأن تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبول الشهادة وقد وجدت فيما يوافقها وانعدمت فيما يخالفها
قال ويعتبر اتفاق الشاهدين في اللفظ والمعنى عند أبي حنيفة رحمه الله فإن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل الشهاده عنده وعندهما تقبل على الألف إذا كان المدعي يدعي الألفين وعلى هذا المائة والمائتان والطلقة والطلقتان والطلقة والثلاث لهما أنهما اتفقا على الألف أو الطلقة وتفرد أحدهما بالزيادة فيثبت ما اجتمعا عليه دون ما تفرد به أحدهما فصار كالألف والألف والخمسمائة ولأبي حنيفة رحمه الله أنهما اختلفا لفظا وذلك يدل على اختلاف المعنى لأنه يستفاد باللفظ وهذا لأن الألف لا يعبر به عن الألفين بل هما جملتان متباينتان فحصل على كل واحد منهما شاهد واحد فصار كما إذا اختلف جنس المال