فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 978

فكان التلف مضافا إليهم ولو رجع شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا فلا ضمان عليهم لأنهم أنكروا السبب وهو الإشهاد فلا يبطل القضاء لأنه خبر محتمل فصار كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء وإن قالوا أشهدناهم وغلطنا ضمنوا وهذا عند محمد رحمه الله وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا ضمان عليهم لأن القضاء وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم وله أن الفروع نقلوا شهادة الأصول فصار كأنهم حضروا ولو رجع الأصول والفروع جميعا يجب الضمان عندهما على الفروع لا غير لأن القضاء وقع بشهادتهم وعند محمد رحمه الله المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن الفروع لأن القضاء وقع بشهادة الفروع من الوجه الذي ذكر أو بشهادة الآصول من الوجه الذي ذكر فيتخير بينهما والجهتان متغايرتان فلا يجمع بينهما في التضمين وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو غلطوا في شهادتهم لم يلتفت إلى ذلك لأن ما أمضي من القضاء لا ينتقض بقولهم ولا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم بالرجوع

قال وإن رجع المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمنون لأنهم أثنوا على الشهود خيرا فصاروا كشهود الإحصان وله أن التزكية إعمال للشهادة إذ القاضي لا يعمل بها إلا بالتزكية فصارت بمعنى علة العلة بخلاف شهود الإحصان لأنه شرط محض وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود الشرط ثم رجعوا فالضمان على شهود اليمين خاصة لأنه هو السبب والتلف يضاف إلى مثبتي السبب دون الشرط المحض ألا ترى أن القاضي يقضي بشهادة اليمين دون شهود الشرط ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ فيه ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل الدخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت