فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 978

ولو شهد رجلان وامرأة بمال ثم رجعوا فالضمان عليهما دون المرأة لأن الواحدة ليست بشاهدة بل هي بعض الشاهد فلا يضاف إليه الحكم

قال وإن شهد شاهدان على امرأة بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذلك إذا شهدا بأقل من مهر مثلها لأن منافع البضع غير متقومة عند الإتلاف لأن التضمين يستدعي المماثلة على ما عرف وإنما تضمن وتتقوم بالتملك لأنها تصير متقومة ضرورة الملك إبانة لخطر المحل وكذلك إذا شهدا على رجل بتزوج امرأة بمقدار مهر مثلها لأنه إتلاف بعوض لما أن البضع متقوم حال الدخول في الملك والإتلاف بعوض كلا إتلاف وهذا لأن مبنى الضمان على المماثلة ولا مماثلة بين الإتلاف بعوض وبينه بغير عوض وإن شهدا بأكثر من مهر المثل ثم رجعا ضمنا الزيادة لأنهما أتلفاها من غير عوض

قال وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا لأنه ليس بإتلاف معنى نظرا إلى العوض وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان لأنهما أتلفا هذا الجزء بلا عوض ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع لأن السبب هو البيع السابق فيضاف الحكم عند سقوط الخيار إليه فيضاف التلف إليهم وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قل الدخول بها ثم رجعا ضمنا نصف المهر لأنهما أكدا صمانا على شرف السقط ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا ولأن الفرقة قبل الدخول في معنى الفسخ فيوجب سقوط جميع المهر كما مر في النكاح ثم يجب نصف المهر ابتداء بطريق المتعة فكان واجبا بشهادتهما

قال وإن شهدا على أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته لأنهما أتلفا مالية العبد عليه من غير عوض والولاء للمعتق لأن العتق لا يتحول إليهما بهذا الضمان فلا يتحول الولاء إليهما وإن شهدوا بقصاص ثم رجعوا بعد القتل ضمنوا الدية ولا يقتص منهم وقال الشافعي يقتص منهم لوجود القتل منهم تسبيبا فأشبه المكره بل أولى لأن الولي يعان والمكره يمنع ولنا أن القتل مباشرة لم يوجد وكذا تسبيبا لأن التسبيب ما يفضي إليه غالبا وههنا لا يفضى لأن العفو مندوب بخلاف المكره لأنه يؤثر حياته ظاهرا ولأن الفعل الاختياري مما يقطع النسبة ثم لا أقل من الشبهة وهي دارئة للقصاص بخلاف المال لأنه يثبت مع الشبهات والباقي يعرف في المختلف

قال وإذا رجع شهود الفرع ضمنوا لأن الشهادة في مجلس القضاء صدرت منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت