فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 978

صلاة أديت مع الكراهة ولا يكره تمثال غير ذي الروح لأنه لا يعبد ولا بأس بقتل الحية والعقرب في الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام اقتلوا الأسودين ولو كنتم في الصلاة ولأن فيه إزالة الشغل فأشبه درءالمار ويستوي جميع أنواع الحيات هو الصحيح لإطلاق ما روينا ويكره عد الآي والتسبيحات باليد في الصلاة وكذلك عد السور لأن ذلك ليس من أعمال الصلاة وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أنه لا بأس بذلك في الفرائض والنوافل جميعا مراعاة لسنة القراءة والعمل بما جاءت به السنة قلنا يمكنه أن يعد ذلك قبل الشروع فيستغنى عن العد بعده والله أعلم فصل

ويكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك والاستدبار يكره في رواية لما فيه من ترك التعظيم ولا يكره في رواية لأن المستدبر فرجه غير مواز للقبلة وما ينحط منه ينحط إلى الأرض بخلاف المستقبل لأن فرجه موازلها وما ينحط منه ينحط إليها وتكره المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي لأن سطح المسجد له حكم المسجد حتى يصح الاقتداء منه بمن تحته ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه ولا يحل للجنب الوقوف عليه ولا بأس بالبول فوق بيت فيه مسجد والمراد ما أعد للصلاة في البيت لأنه لم يأخذ حكم المسجد وإن ندبنا إليه ويكره أن يغلق باب المسجد لأنه يشبه المنع من الصلاة وقيل لا بأس به إذا خيف على متاع المسجد في غير أوان الصلاة ولا بأس بأن ينقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب وقوله لا بأس يشير إلى أنه لا يؤجر عليه لكنه لا يأثم به وقيل هو قربة وهذا إذا فعل من مال نفسه أما المتولي فيفعل من مال الوقف ما يرجع إلى أحكام البناء دون ما يرجع إلى النقش حتى لو فعل يضمن والله أعلم بالصواب & باب صلاة الوتر

الوتر واجب عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا سنة لظهور آثار السنن فيه حيث لا يكفر جاحده ولا يؤذن له ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى قوله عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى زادكم صلاة ألا وهي الوتر فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر أمر وهو للوجوب ولهذا وجب القضاء بالإجماع وإنما لا يكفر جاحده لأن وجوبه ثبت بالسنة وهو المعني بما روي عنه أنه سنة وهو يؤدى في وقت العشاء فاكتفي بأذانه وإقامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت