فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 978

قال الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يوتر بثلاث وحكى الحسن رحمه الله إجماع المسلمين على الثلاث وهذا أحد أقوال الشافعي رحمه الله تعالى وفي قول يوتر بتسليمتين وهو قول مالك رحمه الله تعالى والحجة عليهما ما رويناه ويقنت في الثالثة قبل الركوع وقال الشافعي رحمه الله تعالى بعده لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قنت في آخر الوتر وهو بعد الركوع

ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قنت قبل الركوع وما زاد على نصف الشيء آخره ويقنت في جميع السنة خلافا للشافعي رحمه الله تعالى في غير النصف الأخير من رمضان لقوله عليه الصلاة والسلام للحسن بن علي رضي الله عنهما حين علمه دعاء القنوت اجعل هذا في وترك من غير فصل ويقرأ في كل ركعة من الوتر فاتحة الكتاب وسورة لقوله تعالى { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } وإن أراد أن يقنت كبر لأن الحالة قد اختلفت ورفع يديه وقنت لقوله عليه الصلاة والسلام لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن وذكر منها القنوت ولا يقنت في صلاة غيره خلافا للشافعي رحمه الله تعالى في الفجر لما روى ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قنت في صلاة الفجر شهرا ثم تركه فإن قنت الإمام في صلاة الفجر يسكت من خلفه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يتابعه لأنه تبع لإمامه والقنوت مجتهد فيه ولهما أنه منسوخ ولا متابعة فيه ثم قيل يقف قائما ليتابعه فيما تجب متابعته وقيل يقعد تحقيقا للمخالفة لأن الساكت شريك الداعي والأول أظهر ودلت المسئلة على جواز الاقتداء بالشفعوية وعلى المتابعة في قراءة القنوت في الوتر وإذا علم المقتدي منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزئه الاقتداء به والمختار في القنوت الإخفاء لأنه دعاء والله أعلم & باب النوافل

السنة ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر وبعدها ركعتان وأربع قبل العصر وإن شاء ركعتين وركعتان بعد المغرب وأربع قبل العشاء وأربع بعدها وإن شاء ركعتين والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة وفسر على نحو ما ذكر في الكتاب غير أنه لم يذكر الأربع قبل العصر فلهذا سماه في الأصل حسنا وخير لاختلاف الآثار والأفضل هو الأربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت