فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 978

ولم يذكر الأربع قبل العشاء فلهذا كان مستحبا لعدم المواظبة وذكر فيه ركعتين بعد العشاء وفي غيره ذكر الأربع فلهذا خير إلا أن الأربع أفضل خصوصا عند أبي حنيفة على ما عرف من مذهبه والأربع قبل الظهر بتسليمة واحدة عندنا كذا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه خلاف للشافعي

قال ونوافل النهار إن شاء صلى بتسليمة ركعتين وإن شاء أربعا وتكره الزيادة على ذلك وأما نافلة الليل قال أبو حنيفة رحمه الله إن صلى ثمان ركعات بتسليمة جاز وتكره الزيادة على ذلك وقالا لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة وفي الجامع الصغير لم يذكر الثماني في صلاة الليل ودليل الكراهة أنه عليه الصلاة والسلام لم يزد على ذلك ولولا الكراهة لزاد تعليما للجواز والأفضل في الليل عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله مثنى مثنى وفي النهار أربع أربع وعند الشافعي رحمه الله فيهما مثنى مثنى وعند أبي حنيفة فيهما أربع أربع للشافعي رحمه الله قوله عليه الصلا والسلام صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ولهما الاعتبار بالتراويح ولأبي حنيفة رحمه الله أنه عليه الصلاة والسلام كن يصلي بعد العشاء أربعا أربعا روته عائشة رضي الله عنها وكان عليه الصلاة والسلام يواظب على الأربع في الضحى ولأنه أدوم تحريمة فيكون أكثر مشقة وأزيد فضيلة ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة لا يخرج عنه بتسليمتين وعلى القلب يخرج والتراويح تؤدى بجماعة فيراعى فيها جهة التيسير ومعنى ما رواه شفعا لا وترا والله أعلم فصل في القراءة

القراءة في الفرض واجبة في الركعتين وقال الشافعي رحمه الله في الركعات كلها لقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة وقال مالك رحمه الله في ثلاث ركعات إقامة للأكثر مقام الكل تيسيرا

ولنا قوله تعالى { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } والأمر بالفعل لا يقتضي التكرار وإنما أوجبنا في الثانية استدلالا بالأولى لأنهما يتشاكلان من كل وجه فأما الأخريان فيفارقانهما في حق السقوط بالسفر وصفة القراءة وقدرها فلا يلحقان بهما والصلاة فيما روي مذكورة صريحا فتنصرف إلى الكاملة وهي الركعتان عرفا كمن حلف لا يصلى صلاة بخلاف ما إذا حلف لا يصلى وهو مخير في الأخريين معناه إن شاء سكت وإن شاء قرأ وإن شاء سبح كذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله وهو المأثور عن علي وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم إلا أن الأفضل أن يقرأ لأنه عليه الصلاة والسلام داوم على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت