فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 978

ولهذا قال في الكتاب يسلم المبيع ويقبض الثمن ويطالب بالثمن إذا اشترى ويقبض المبيع ويخاصم في العيب ويخاصم فيه لأن كل ذلك من الحقوق والملك يثبت للموكل خلافه عنه اعتبارا للتوكيل السابق كالعبد يتهب ويصطاد ويحتطب هو الصحيح قال رضي الله عنه وفي مسألة الغيب تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى

قال وكل عقد يضيفه إلى موكله كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها لأن الوكيل فيها سفير محض ألا ترى أنه لا يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل ولو أضافه إلى نفسه كان النكاح له فصار كالرسول وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا والضرب الثاني من أخواته العتق على مال والكتابة والصلح على الإنكار فأما الصلح الذي هو جار مجرى البيع فهو من الضرب الأول والوكيل بالهبة اولتصدق والإعارة والإيداع والرهن والإقراض سفير أيضا لأن الحكم فيها يثبت بالقبض وأنه يلاقي محلا مملوكا للغير فلا يجعل أصيلا وكذا إذا كان الوكيل من جانب الملتمس وكذا الشركة والمضاربة إلا أن التوكيل بالاستقراض باطل حتى لا يثبت الملك للموكل بخلاف الرسالة فيه

قال وإذا طالب الموكل المشتري بالثمن فله أن يمنعه إياه لأنه أجنبي عن العقد وحقوقه لما أن الحقوق إلى العاقد فإن دفعه إليه جاز ولم يكن للوكيل أن يطالبه به ثانيا لأن نفس الثمن المقبوض حقه وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه ولهذا لو كان للمشتري على الموكل دين يقع المقاصة ولو كان له عليهما دين يقع المقاصة بدين الموكل أيضا دون دين الوكيل وبدين الوكيل إذا كان وحده إن كان يقع المقاصة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لما أنه يملك الإبراء عنه عندهما ولكنه يضمنه للموكل في الفصلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت