فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 978

يشترط التحديد في الدعوى يشترط في الشهادة وقوله في الكتاب وذكر أنه في يد المدعى عليه لا بد منه لأنه إنما ينتصب خصما إذا كان في يده وفي العقار لا يكتفى بذكر المدعى وتصديق المدعى عليه أنه في يده بل لا تثبت اليد فيه إلا بالبينة أو علم القاضي هو الصحيح نفيا لتهمة المواضعة إذ العقار عساه في يد غيرهما بخلاف المنقول لأن اليد فيه مشاهدة وقوله وأنه يطالبه به لأن المطالبة حقه فلا بد من طلبه ولأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يده أو محبوسا بالثمن في يده وبالمطالبة يزول هذا الاحتمال وعن هذا قالوا في المنقول يجب أن يقول في يده بغير حق

قال وإن كان حقا في الذمة ذكر أنه يطالبه به لما قلنا وهذا لأن صاحب الذمة قد حضر فلم يبق إلا المطالبة لكن لا بد من تعريفه بالوصف لأنه يعرف به

قال وإذا صحت الدعوى سأل القاضي المدعى عليه عنها لينكشف له وجه الحكم فإن اعترف قضي عليه بها لأن الإقرار موجب بنفسه فيأمره بالخروج عنه وإن أنكر سأل المدعي البينة لقوله عليه الصلاة والسلام ألك بينة فقال لا فقال لك يمينه سأل ورتب اليمين على فقد البينة فلا بد من السؤال ليمكنه الاستحلاف

قال فإن أحضرها قضى بها لانتفاء التهمة عنها وإن عجز عن ذلك وطلب يمين خصمه استحلفه عليها لما روينا ولا بد من طلبه لأن اليمين حقه ألا ترى أنه كيف أضيف إليه بحرف اللام فلا بد من طلبه & باب اليمين

وإذا قال المدعي لي بينة حاضرة وطلب اليمين لم يستحلف عند أبي حنيفة رحمه الله معناه حاضرة في المصر وقال أبو يوسف رحمه الله يستحلف لأن اليمين حقه بالحديث المعروف فإذا طالبه به يجيبه ولأبي حنيفة رحمه الله أن ثبوت الحق في اليمين مرتب على العجز عن إقامة البينة لما روينا فلا يكون حقه دونه كما إذا كانت البينة حاضرة في المجلس ومحمد مع أبي يوسف رحمهما الله فيما ذكره الخصاف ومع أبي حنيفة فيما ذكر الطحاوي رحمه الله

قال ولا ترد اليمين على المدعي لقوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت