يشترط التحديد في الدعوى يشترط في الشهادة وقوله في الكتاب وذكر أنه في يد المدعى عليه لا بد منه لأنه إنما ينتصب خصما إذا كان في يده وفي العقار لا يكتفى بذكر المدعى وتصديق المدعى عليه أنه في يده بل لا تثبت اليد فيه إلا بالبينة أو علم القاضي هو الصحيح نفيا لتهمة المواضعة إذ العقار عساه في يد غيرهما بخلاف المنقول لأن اليد فيه مشاهدة وقوله وأنه يطالبه به لأن المطالبة حقه فلا بد من طلبه ولأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يده أو محبوسا بالثمن في يده وبالمطالبة يزول هذا الاحتمال وعن هذا قالوا في المنقول يجب أن يقول في يده بغير حق
قال وإن كان حقا في الذمة ذكر أنه يطالبه به لما قلنا وهذا لأن صاحب الذمة قد حضر فلم يبق إلا المطالبة لكن لا بد من تعريفه بالوصف لأنه يعرف به
قال وإذا صحت الدعوى سأل القاضي المدعى عليه عنها لينكشف له وجه الحكم فإن اعترف قضي عليه بها لأن الإقرار موجب بنفسه فيأمره بالخروج عنه وإن أنكر سأل المدعي البينة لقوله عليه الصلاة والسلام ألك بينة فقال لا فقال لك يمينه سأل ورتب اليمين على فقد البينة فلا بد من السؤال ليمكنه الاستحلاف
قال فإن أحضرها قضى بها لانتفاء التهمة عنها وإن عجز عن ذلك وطلب يمين خصمه استحلفه عليها لما روينا ولا بد من طلبه لأن اليمين حقه ألا ترى أنه كيف أضيف إليه بحرف اللام فلا بد من طلبه & باب اليمين
وإذا قال المدعي لي بينة حاضرة وطلب اليمين لم يستحلف عند أبي حنيفة رحمه الله معناه حاضرة في المصر وقال أبو يوسف رحمه الله يستحلف لأن اليمين حقه بالحديث المعروف فإذا طالبه به يجيبه ولأبي حنيفة رحمه الله أن ثبوت الحق في اليمين مرتب على العجز عن إقامة البينة لما روينا فلا يكون حقه دونه كما إذا كانت البينة حاضرة في المجلس ومحمد مع أبي يوسف رحمهما الله فيما ذكره الخصاف ومع أبي حنيفة فيما ذكر الطحاوي رحمه الله
قال ولا ترد اليمين على المدعي لقوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي