فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 978

واليمن على من أنكر قسم والقسمة تنافي الشركة وجعل جنس الإيمان على المنكرين وليس وراء الجنس شيء وفيه خلاف الشافعي رحمه الله

قال ولا تقبل بينة صاحب اليد في الملك المطلق وبينة الخارج أولى وقال الشافعي رحمه الله يقضى ببينة ذي اليد لاعتضادها باليد فيتقوى الظهور وصار كالنتاج والنكاح ودعوى الملك مع الإعتاق والاستيلاد والتدبير ولنا أن بينة الخارج أكثر إثباتا أو إظهارا لأن قدر ما أثبته اليد لا يثبته ببينة ذي اليد إذ اليد دليل مطلق الملك بخلاف النتاج لأن اليد لا تدل عليه وكذا على الإعتاق وأختيه وعلى الولاء الثابت بها

قال وإذا نكل المدعي عليه عن اليمين قضى عليه بالنكول وألزمه ما ادعى عليه وقال الشافعي رحمه الله لا يقضى به بل يرد اليمين على المدعي فإذا حلف يقضى به لأن النكول يحتمل التورع عن اليمين الكاذبة والترفع عن الصادقة واشتباه الحال فلا ينتصب حجة مع الاحتمال ويمين المدعى دليل الظهور فيصار إليه ولنا أن النكول دل على كونه باذلا أو مقرا إذ لولا ذلك لأقدم على اليمين إقامة للواجب ودفعا للضرر عن نفسه فترجح هذا الجانب ولا وجه لرد اليمين على المدعي لما قدمناه

قال وينبغي للقاضي أن يقول له إني أعرض عليك اليمين ثلاثا فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعاه وهذا الإنذار لإعلامه بالحكم إذ هو موضع الخفاء

قال فإذا كرر العرض عليه ثلاث مرات قضي عليه بالنكول وهذا التكرار ذكره الخصاف لزيادة الاحتياط والمبالغة في إبلاء العذر وأما المذهب أنه لو قضى بالنكول بعد العرض مرة جاز لما قدمناه هو الصحيح والأول أولى ثم النكول قد يكون حقيقيا كقوله لآ أحلف وقد يكون حكميا بأن يسكت وحكمه حكم الأول إذا علم أنه لا آفة به من طرش أو خرس هو الصحيح

قال وإن كانت الدعوى نكاحا لم يستحلف المنكر عند أبي حنيفة رحمه الله ولا يستحلف عنده في النكاح والرجعة والفيء في الإيلاء والرق والاستيلاد والنسب والولاء والحدود واللعان وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يستحلف في ذلك كله إلا في الحدود واللعان

وصورة الاستيلاد أن تقول الجارية أنا ام ولد لمولاي وهذا ابني منه وأنكر المولى لأنه لو ادعى المولى ثبت الاستيلاد بإقراره ولا يلتفت إلى إنكارها لهما أن النكول إقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت