فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 978

يعتقد نبوة موسى والنصراني نبوة عيسى عليهما السلام فيغلظ على كل واحد منهما بذكر المنزل على نبيه ويستحلف المجوسي بالله الذي خلق النار وهكذا ذكر محمد في الأصل ويروى عن أبي حنيفة رحمه الله في النوادر لأنه لا يستحلف أحد إلا بالله خالصا وذكر الخصاف رحمه الله أنه لا يستحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله وهو اخبار بعض مشايخنا رحمهم الله لأن في ذكر النار مع اسم الله تعالى تعظيمهما وما ينبغي أن تعظم بخلاف الكتابين لآن كتب الله معظمة والوثني لا يحلف إلا بالله لأن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى قال الله تعالى { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله }

قال ولا يحلفون في بيوت عبادتهم لأن القاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك

قال ولا يجب تغليظ اليمين على المسلم بزمان ولا مكان لأن المقصود تعظيم المقسم به وهو حاصل بدون ذلك وفي إيجاب ذلك حرج على القاضي حيث يكلف حضورها وهو مدفوع

قال ومن ادعى أنه ابتاع من هذا عبده بألف فجحد استحلف بالله ما بينكما بيع قائم فيه ولا يستحلف بالله ما بعت لأنه قد يباع العين ثم يقال فيه ويستحلف في الغضب بالله ما يستحق عليك رده ولا يحلف بالله ما غصبت لأنه قد يغصب ثم يفسخ بالهبة والبيع وفي النكاح بالله ما بينكما نكاح قائم في الحال لأنه قد يطرأ عليه الخلع وفي دعوى الطلاق بالله ما هي بائن منك الساعة بما ذكرت ولا يستحلف بالله ما طلقها لأن النكاح قد يجدد بعد الإبانة فيحلف على الحاصل في هذه الوجوه لأنه لو حلف على السبب يتضرر المدعي عليه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله

أما على قول أبي يوسف رحمه الله يحلف في جميع ذلك على السبب إلا إذا عرض للمدعي عليه بما ذكنا فحينئذ يحلف على الحاصل وقيل ينظر إلى إنكار المدعي عليه إن أنكر السبب يحلف عليه وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل فالحاصل هو الأصل عندهما إذا كان سببا يرتفع برافع إلا إذا كان فيه ترك النظر في جانب المدعي فحينئذ يحلف على السبب بالإجماع وذلك مثل أن تدعي مبتوتة نفقة العدة والزوج ممن لا يراها أو ادعى شفعة بالجوار والمشترى لا يراها لأنه لو حلف على الحاصل يصدق في يمينه في معتقده فيفوت النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت