في حق المدعي وإن كان سببا لا يرتفع برافع فالتحليف على السبب بالإجماع كالعبد المسلم إذا ادعى العتق على مولاه بخلاف الأمة والعبد الكافرلأنه يكرر الرق عليها بالردة واللحاق وعليه بنقض العهد واللحاق ولا يكرر على العبد المسلم
قال ومن ورث عبدا وادعاه آخر يستحلف على علمه لأنه لا علم له بما صنع المورث فلا يحلف على البتات وإن وهب له أو اشتراه يحلف على البتات لوجود المطلق ليمين إذ الشراء سبب لثبوت الملك وضعا وكذا الهبة
قال ومن ادعى على آخر مالا فافتدى يمينه أو صالحه منها على عشرة فهو جائز وهو مأثور عن عثمان رضي الله تعالى عنه وليس له أن يستحلفه على تلك اليمين أبدا لأنه أسقط حقه والله أعلم بالصواب & باب التحالف
قال وإذا اختلف المتبايعان في البيع فادعى أحدهما ثمنا وادعى البائع أكثر منه أو اعترف البائع بقدر من المبيع وادعى المشتري أكثر منه فأقام أحدهما البينة قضى له بها لأن في الجانب الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى منها وإن أقام كل واحد منهما بينة كانت البينة المثبتة للزيادة أولى لأن البينات للإثبات ولا تعارض في الزيادة ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع نظرا إلى زيادة الإثبات وإن لم يكن لكل واحد منهما بينة قيل للمشتري إما أن ترضى بالثمن الذي ادعاه البائع وإلا فسخنا البيع وقيل للبائع إما أن تسلم ما ادعاه المشتري من المبيع وإلا فسخنا البيع لأن المقصود قطع المنازعة وهذه جهة فيه لأنه ربما لا يرضيان بالفسخ فإذا علما به يتراضيان به فإن لم يتراضيا استحلف الحاكم كل واحد منهما على دعوى الآخر وهذا التحالف قبل القبض على وفاق القياس لأن البائع يدعي زيادة الثمن والمشتري ينكره والمشتري يدعي وجوب تسليم المبيع بما نقد والبائع ينكره فكل واحد منهما منكر فيحلف فأما بعد القبض فمخالف للقياس لأن المشتري لا يدعي شيئا لأن المبيع سالم له فبقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكرها فيكتفي بحلفه لكنا عرفناه بالنص وهو قوله عليه الصلاة والسلام إذا اختلف المتبايعان والسعلة قائمة بعينها تحالفا وترادا