فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 978

في الأجرة وإن كان في المنافع فبينة المستأجر أولى وإن كان فيهما قبلت بينة كل واحد منهما فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة يقضى بشهرين بعشرة

قال وإن اختلفا بعد الاستيفاء لم يتحالفا وكان القول قول المستأجر وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ظاهر لأن هلاك المعقود عليه يمنع التحالف عندهما وكذا على أصل محمد رحمه الله لأن الهلاك إنما لا يمنع عنده في المبيع لما أن له قيمة تقوم مقامه فيتحالفان عليها ولو جرى التحالف ههنا وفسخ العقد فلا قيمة لأن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد وتبين أنه لا عقد وإذا امتنع فالقول للمستأجر مع يمينه لأنه هو المستحق عليه وإن اختلفا بعد استيفاء بعض المعقود عليه تحالفا وفسخ العقد فيما بقي وكان القول في الماضي قول المستأجر لأن العقد ينعقد ساعة فساعة فيصير في كل جزء من المنفعة كان ابتداء العقد عليها بخلاف البيع لأن العقد فيه دفعة واحدة فإذا تعذر في البعض تعذر في الكل

قال وإذا اختلف المولى والمكاتب في مال الكتابة لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة وهو وقول الشافي رحمه الله لأنه عقد معاوضة يقبل الفسخ فأشبه البيع والجامع أن المولى يدعى بدلا زائد ينكره العبد والعبد يدعي استحقاق العتق عليه عند أداء القدر الذي يدعيه والمولى ينكره فيتحالفان كما إذا اختلفا في الثمن ولأبي حنيفة رحمه الله أن البدل مقابل بفك الحجر في حق اليد والتصرف للحال وهو سالم للعبد وإنما ينقلب مقابلا بالعتق عند الأداء فقبله لا مقابله فبقي اختلافا في قدر البدل لا غير فلا يتحالفان

قال وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما يصلح للرجال فهو للرجل كالعمامة لأن الظاهرشاهد له وما يصلح للنساء فهو للمرأة كالوقاية لشهادة الظاهر لها وما يصلح لهما كالآنية فهو للرجل لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج والقول في الدعاوي لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه يعارضه ظاهر اقوى منه ولا فرق بين ما إذا كان الاختلاف في حال قيام النكاح أو بعد أو ما وقعت الفرقة فإن مات أحدهما واختلفت ورثته مع الآخر فما يصلح للرجال والنساء فهو للباقي منهما لأن اليد للحي دون الميت وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت