الأوليين بالإجماع لأن عندهما لم يصح الشروع في الشفع الثاني وعند أبي يوسف رحمه الله إن صح فقد أداها ولو قرأ في الأوليين وإحدى الأخريين فعليه قضاء الأخريين بالإجماع ولو قرأ في الأخريين وإحدى الأوليين فعليه قضاء الأوليين بالإجماع ولو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين على قول أبي يوسف رحمه الله عليه قضاء الأربع وكذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن التحريمة باقية وعند محمد رحمه الله عليه قضاء الأوليين لأن التحريمة قد ارتفعت عنده وقد أنكر أبو يوسف رحمه الله هذه الرواية عنه وقال رويت لك عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يلزمه قضاء ركعتين ومحمد رحمه الله لم يرجع عن روايته عنه ولو قرأ في إحدى الأوليين لا غير قضى أربعا عندهما وعند محمد رحمه الله قضى ركعتين ولو قرأ في إحدى الأخريين لا غير قضى أربعا عند أبي يوسف رحمه الله وعندهما ركعتين
قال وتفسير قوله عليه الصلاة والسلام لا يصلي بعد صلاة مثلها يعني ركعتين بقراءة وركعتين بغير قراءة فيكون بيان فرضية القراءة في ركعات النفل كلها ويصلي النافلة قاعدا مع القدرة على القيام لقوله عليه الصلاة والسلام صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ولأن الصلاة خير موضوع وربما يشق عليه القيام فيجوز له تركه كيلا ينقطع عنه
واختلفوا في كيفية القعود والمختار أن يقعد كما يقعد في حالة التشهد لأنه عهد مشروعا في الصلاة وإن افتتحها قائما ثم قعد من غير عذر جاز عند أبي حنيفة رحمه الله وهذا استحسان وعندهما لا يجزيه وهو قياس لأن الشروع معتبر بالنذر له أنه لم يباشر القيام فيما بقي ولما باشر صحت بدونه بخلاف النذر لأنه التزمه نصا حتى لو لم ينص على القيام لا يلزمه القيام عند بعض المشايخ رحمهم الله ومن كان خارج المصر تنفل على دابته إلى أي جهة توجهت يومئ إيماء لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر يومئ إيماء ولأن النوافل غير مختصة بوقت فلو ألزمناه النزول والاستقبال تنقطع عنه القافلة أو ينقطع هو عن القافلة
أما الفرائض فمختصة بوقت والسنن الرواتب نوافل وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه ينزل لسنة الفجر لأنها آكد من سائرها والتقييد بخارج المصر ينفي اشتراط السفر والجواز في المصر وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز في المصر أيضا ووجه الظاهر أن النص ورد خارج المصر والحاجة إلى الركوب فيه أغلب فإن افتتح التطوع راكبا ثم يبني