فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 978

وقد مر في الطلاق وإن لم تكن منكوحة ولا معتدة قالوا يثبت النسب منها بقولها لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها وإن كان لها زوج وزعمت أنه ابنها منه وصدقها الزوج فهو ابنهما وإن لم تشهد امرأة لأنه التزم نسبة فأعنى ذلك عن الحجة وإن كان الصبي في أيديهما وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما لأن الظاهر أن الولد منهما لقيام أيديهما أو لقيام الفراش بينهما ثم كل واحد منهما يريد إبطال حق صاحبه فلا يصدق عليه وهو نظير ثوب في يد رجلين يقول كل واحد منهما هو بيني وبين رجل آخر غير صاحبه يكون الثوب بينهما إلا أن هناك يدخل المقر له في نصيب المقر لأن المحل يحتمل الشركة وههنا لا يدخل لأن النسب لا يحتملها

قال ومن اشترى جارية فولدت ولدا عنده فاستحقها رجل غرم الأب قيمة الولد ولم يخاصم لأنه ولد المغرور فإن المغرور من يطأ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح تلد منه ثم تستحق وولد المغرور حر بالقيمة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولأن نظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الأصل في حق ابيه رقيقا في حق مدعيه نظرا لهما ثم الولد حاصل في يده من غير صنعه فلا يضمنه إلا بالمنع كما في ولد المغصوبة لهذا تعتبر قيمة الولد يوم الخصومة لأنه يوم المنع

ولو مات الولد لا شيء على الأب لانعدام المنع وكذا لو ترك مالا لأن الإرث ليس ببدل عنه والمال لأبيه لأنه حر الأصل في حقه فيرثه ولو قتله الأب يغرم قيمته لوجود المنع وكذا لو قتله غيره فاخذ ديته لأن سلامة بدله له كسلامته ومنع بدله كمنعه يغرم قيمته كما إذا كان حيا ويرجع بقيمة الولد على بائعه لأنه ضمن له سلامته لما يرجع بثمنه بخلاف العقر لأنه لزمه لاستيفاء منافعها فلا يرجع به على البائع والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت