فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 978

لاحقها وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة لأنه حق العامة فلا يجوز أن يصالح واحد على الانفراد عنه ويدخل في إطلاق الجواب حد القذف لأن المغلب فيه حق الشرع

قال وإذا ادعى رجل على امرأة نكاحا وهي تجحد فصالحته على مال بذلته حتى يترك الدعوى جاز وكان في معنى الخلع لأنه أمكن تصحيحه خلعا في جانبه بناء على زعمه وفي جانبها بذلا للمال لدفع الخصومة قالوا ولا يحل له أن يأخذ فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان مبطلا في دعواه

قال وإن ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال بذله لها جاز قال رضي الله عنه هكذا ذكره في بعض نسخ المختصر وفي بعضها قال لم يجز وجه الأول أن يجعل زيادة في مهرها وجه الثاني أنه بذل لها المال لتترك الدعوى فإن جعل ترك الدعوى منها فرقة فالزوج لا يعطى العوض في الفرقة وإن لم يجعل فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى فلا شيء يقابله العوض فلم يصح قال وإن ادعى على رجل أنه عبده فصالحه على مال أعطاه جاز وكان في حق المدعي بمنزلة الإعتاق على مال لأنه أمكن تصحيحه على هذا الوجه في حقه لزعمه ولهذا يصح على حيوان في الذمة إلى أجل وفي حق المدعى عليه يكون لدفع الخصومة لأنه يزعم أنه حر الأصل فجاز إلا أنه لا ولاء له لإنكار العبد إلا أن يقيم البينة فتقبل ويثبت الولاء

قال وإذا قتل العبد المأذون له رجلا عمدا لم يجز له أن يصالح عن نفسه وإن قتل عبد له رجلا عمدا فصالح عنه جاز ووجه الفرق أن رقبته ليست من تجارته ولهذا لا يملك التصرف فيه بيعا فكذا استخلاصا بمال المولى وصار كالأجنبي أما عبده فمن تجارته وتصرفه فيه نافذ فيه بيعا فكذا استخلاصا وهذا لأن المستحق كالزائل عن ملكه وهذا شراؤه فيملكه

قال ومن غصب ثوبا يهوديا قيمته دون المائة فاستهلكه فصالحه منها على مائة درهم جاز عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه لأن الواجب هي القيمة وهي مقدرة فالزيادة عليها تكون ربا بخلاف ما إذا صالح على عرض لأن الزيادة لا تظهر عند اختلاف الجنس وبخلاف ما يتغابن الناس فيه لأنه يدخل تحت تقويم المقومين فلا تظهر الزيادة ولأبي حنيفة رحمه الله أن حقه في الهالك باق حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت