فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 978

لو كان عبدا وترك المولى أخذ القيمة يكون الكفن عليه أو حقه في مثله صورة ومعنى لأن ضمان العدوان بالمثل وإنما ينتقل إلى القيمة بالقضاء فقبله إذا تراضيا على الأكثر كان اعتياضا فلا يكون ربا بخلاف الصلح بعد القضاء لأن الحق قد انتقل إلى القيمة

قال وإذا كان العبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو موسر فصالحه الآخر على أكثر من نصف قيمته فالفضل باطل وهذا بالاتفاق أما عندهما فلما بينا وللفرق لأبي حنيفة رحمه الله أن القيمة في العتق منصوص عليها وتقدير الشرع لا يكون دون تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه بخلاف ما تقدم لأنها غير منصوص عليها وإن صالحه على عروض جاز لما بينا أنه لا يظهر الفضل والله أعلم بالصواب & باب التبرع بالصلح والتوكيل به

قال ومن وكل رجلا بالصلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالح عنه إلا أن يضمنه والمال لازم للموكل وتأويل هذه المسألة إذا كان الصلح عن دم العمد أو كان الصلح على بعض ما يدعيه من الدين لأنه إسقاط محض فكان الوكيل فيه سفيرا ومعبرا فلا ضمان عليه كالوكيل بالنكاح إلا أن يضمنه لأنه حينئذ هو مؤاخذ بعقد الضمان لا بعقد الصلح أما إذا كان الصلح عن مال بمال فهو بمنزلة البيع فترجع الحقوق إلى الوكيل فيكون المطالب بالمال هو الوكيل دون الموكل

قال وإن صالح عنه رجل بغير أمره فهو على أربعة أوجه إن صالح بمال وضمنه تم الصلح لأن الحاصل للمدعي عليه ليس إلا البراءة وفي حقها الأجنبي والمدعي عليه سواء فصلح أصيلا فيه إذا ضمنه كالفضولي بالخلع إذا ضمن البدل ويكون متبرعا على المدعي عليه كما لو تبرع بقضاء الدين بخلاف ما إذاكان بأمره ولا يكون لهذا المصالح شيء من المدعي وإنما ذلك للذي في يده لأن تصحيحه بطريق الإسقاط ولا فرق في هذا بين ما إذا كان مقرا أو منكرا وكذلك إذا قال صالحتك على ألفي هذه أو على عبدي هذا صح الصلح ولزمه تسليمه لأنه لما أضافه إلى مال نفسه فقد التزم تسليمه فصح الصلح وكذلك لو قال علي ألف وسلمها لأن التسليم إليه يوجب سلامة العوض له فيتم العقد لحصول مقصوده ولو قال صالحتك على ألف فالعقد موقوف فإن أجازه المدعي عليه جاز ولزمه الألف وإن لم يجزه بطل لأن الأصل في العقد إنما هو المدعي عليه لأن دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت