فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 978

القدر المشروط عند أبي يوسف رحمه الله خلافا لمحمد رحمه الله كما بينا في الشركة ويجب الأجر وإن لم يربح في رواية الأصل لأن أجر الأجير يجب بتسليم المنافع أو العمل وقد وجد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجب اعتبارا بالمضاربة الصحيحة مع أنها فوقها والمال في المضاربة الفاسدة غير مضمون بالهلاك اعتبارا بالصحيحة ولأنه عين مستأجرة في يده وكل شرط يوجب جهالة في الربح يفسده لاختلال مقصوده وغير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسدها ويبطل الشرط كاشتراط الوضيعة على المضارب

قال ولا بد أن يكون المال مسلما إلى المضارب ولا يد لرب المال فيه لأن المال أمانة في يده فلا بد من التسليم إليه وهذا بخلاف الشركة لأن المال في المضاربة من أحد الجانبين والعمل من الجانب الآخر فلا بد من أن يخلص المال للعامل ليتمكن من التصرف فيه

أما العمل في الشركة من الجانبين فلو شرط خلوص اليد لأحدهما لم تنعقد الشركة وشرط العمل على رب المال مفسد للعقد لأنه يمنع خلوص يد المضارب فلا يتمكن من التصرف فلا يتحقق المقصود سواء كان المالك عاقدا أو غير عاقد كالصغير لأن يد المالك ثابتة له وبقاء يده يمنع التسليم إلى المضارب وكذا أحد المتفاوضين وأحد شريكي العنان إذا دفع المالك مضاربة وشرط عمل صاحبه لقيام الملك له وإن لم يكن عاقدا واشتراط العمل على العاقد مع المضارب وهو غير مالك يفسده إن لم يكن من أهل المضاربة فيه كالمأذون بخلاف الأب والوصي لأنهما من أهل أن يأخذا مال الصغير مضاربة بأنفسهما فكذا اشتراطه عليهما بجزء من المال

قال وإذا صحت المضاربة مطلقة جاز للمضارب أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويبضع ويودع لإطلاق العقد والمقصود منه الاسترباح ولا يتحصل إلا بالتجارة فينتظم العقد صنوف التجارة وما هو من صنيع التجار والتوكيل من صنيعهم وكذا الإيداع والإبضاع والمسافرة ألا ترى أن المودع له أن يسافر فالمضارب أولى كيف وأن اللفظ دليل عليه لأنها مشتقة من الضرب في الأرض وهو السير وعن أبي يوسف رحمه الله أنه ليس له أن يسافر وعنه وعن أبي حنيفة رحمهما الله أنه إن دفع في بلده ليس له أن يسافر لأنه تعريض على الهلاك من غير ضرورة وإن دفع في غير بلده له أن يسافر إلى بلده لأنه هو المراد في الغالب والظاهر ما ذكر في الكتاب

قال ولا يضارب إلا أن يأذن له رب المال أو يقول له اعمل برأيك لأن الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت