فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 978

لأن ذلك إنشاء العتق فإذا بطل لعدم الملك لا ينفذ بعد ذلك بحدوث الملك أما هذا فإخبار فجاز أن ينفذ عند حدوث الملك كما إذا أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه فإذا صحت الدعوة وثبت النسب عتق الولد لقيام ملكه في بعضه ولا يضمن لرب المال شيئا من قيمة الولد لأن عتقه ثبت بالنسب والملك والملك آخرهما فيضاف إلى ولا صنع له فيه وهذا ضمان إعتاق فلا بد من التعدي ولم يوجد وله أن يستسعي الغلام لأنه احتبست ماليته عنده وله أن يعتق لأن المستسعي كالمكاتب عند أبي حنيفة رحمه الله ويستسعيه في ألف ومائتين وخمسين لأن الألف مستحق برأس المال والخمسمائة ربح والربح بينهما فلهذا يسعى له في هذا المقدار ثم إذا قبض رب المال الألف له أن يضمن المدعي نصف قيمة الأم لأن الألف المأخوذ لما استحق برأس المال لكونه مقدما في الاستيفاء ظهر أن الجارية كلها ربح فتكون بينهما وقد تقدمت دعوة صحيحة لاحتمال الفراش الثابت بالنكاح وتوقف نفاذها لفقد الملك فإذا ظهر الملك نفذت تلك الدعوة وصارت الجارية أم ولد له ويضمن نصيب رب المال لأن هذا ضمان تملك وضمان التملك لا يستدعي صنعا كما إذا استولد جارية بالنكاح ثم ملكها هو وغيره وراثة يضمن نصيب شريكه كذا هذا بخلاف ضمان الولد على ما مر & باب المضارب يضارب

قال وإذا دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة ولم يأذن له رب المال لم يضمن بالدفع ولا يتصرف المضارب الثاني حتى يربح فإذا ربح ضمن الأول لرب المال وهذا رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا عمل به ضمن ربح أو لم يربج وهذا ظاهر الرواية وقال زفر رحمه الله يضمن بالدفع عمل أو لم يعمل وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله لأن المملوك له الدفع على وجه الإيداع وهذا الدفع على وجه المضاربة ولهما أن الدفع إيداع حقيقة وإنما يتقرر كونه للمضاربة بالعمل فكان الحال مراعى قبله ولأبي حنيفة رحمه الله أن للدفع قبل العمل إيداع وبعده إبضاع والفعلان يملكهما المضارب فلا يضمن بهما إلا أنه إذا ربح فقد أثبت له شركة في المال فيضمن كما لو خلطه بغيره وهذا إذا كانت المضاربة صحيحة فإن كانت فاسدة لا يضمنه الأول وإن عمل الثاني لأنه أجبر فيه وله أجر مثله فلا تثبت الشركة به ثم ذكر في الكتاب يضمن الأول ولم يذكر الثاني وقيل ينبغي أن لا يضمن الثاني عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت